حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا سالم بن نوح ، قال : ثنا سعيد الجريري ، عن أبي
نضرة ، قال : ملء مسك ثور ذهبا .
حدثني أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا أبو الأشعث ، عن أبي
نضرة : ملء مسك ثور ذهبا .
وقال آخرون : هو المال الكثير . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن
أبيه ، عن الربيع بن أنس ، قال : * ( القناطير المقنطرة ) * : المال الكثير بعضه على بعض .
وقد ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب أن العرب لا تحد القنطار بمقدار معلوم من
الوزن ، ولكنها تقول : هو قدر ووزن . وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك ، لان ذلك لو كان
محدودا قدره عندها لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كل هذا الاختلاف .
فالصواب في ذلك أن يقال : هو المال الكثير ، كما قال الربيع بن أنس ولا يحد قدر
وزنه بحد على تعنف ، وقد قيل ما قيل مما روينا . وأما المقنطرة : فهي المضعفة ، وكأن
القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة ، وهو كما قال الربيع بن أنس : المال الكثير بعضه على
بعض . كما :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : القناطير المقنطرة
من الذهب والفضة : والمقنطرة المال الكثير بعضه على بعض .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سلمان ،
قال : سمعت الضحاك في قوله : * ( القناطير المقنطرة ) * : يعني المال الكثير من الذهب
والفضة .
وقال آخرون : معنى المقنطرة : المضروبة دراهم أو دنانير . ذكر من قال ذلك :
حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما قوله :
* ( المقنطرة ) * فيقول : المضروبة حتى صارت دنانير أو دراهم .
وقد روي عن النبي ( ص ) في قوله : * ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) * خبر لو صح سنده لم
نعده إلى غيره ، وذلك ما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 274
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٤