تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أنزل عليك يا محمد القرآن ، منه آيات محكمات بالبيان ، هن أصل الكتاب الذي عليه عمادك وعماد أمتك في الدين ، وإليه مفزعك ومفزعهم فيما افترضت عليك وعليهم من شرائع الاسلام ، وآيات أخر هن متشابهات في التلاوة ، مختلفات في المعاني . وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : * ( منه آيات محكمات هم أم الكتاب وأخر متشابهات ) * وما المحكم من آي الكتاب ، وما المتشابه منه ؟ فقال بعضهم : المحكمات من آي القرآن : المعمول بهن ، وهن الناسخات ، أو المثبتات الاحكام ، والمتشابهات من آية : المتروك العمل بهن ، المنسوخات . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام ، عمن حدثه ، عن ابن عباس في قوله : * ( منه آيات محكمات ) * قال : هي الثلاث الآيات التي ههنا : * ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) * إلى ثلاث آيات ، والتي في بني إسرائيل : * ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) * إلى آخر الآيات . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ) * المحكمات : ناسخه ، وحلاله ، وحرامه ، وحدوده ، وفرائضه ، وما يؤمن به ، ويعمل به قال : * ( وأخر متشابهات ) * والمتشابهات : منسوخه ، ومقدمه ، ومؤخره ، وأمثاله ، وأقسامه ، وما يؤمن به ، ولا يعمل به . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب ) * إلى * ( وأخر متشابهات ) *