تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
غيرهم . * ( مصدقا لما بين يديه ) * يعني بذلك القرآن ، أنه مصدق لما كان قبله من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه ورسله ، ومحقق ما جاءت به رسل الله من عنده ، لان منزل جميع ذلك واحد ، فلا يكون فيه اختلاف ، ولو كان من عند غيره كان فيه اختلاف كثير . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( مصدقا لما بين يديه ) * قال : لما قبله من كتاب أو رسول . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( مصدقا لما بين يديه ) * لما قبله من كتاب أو رسول . حدثني محمد بن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : * ( نزل عليك الكتاب بالحق ) * أي بالصدق فيما اختلفوا فيه . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ) * يقول : القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتب التي قد خلت قبله . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثني ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : * ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ) * يقول : مصدقا لما قبله من كتاب ورسول . القول في تأويل قوله جل ثناؤه : * ( وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : وأنزل التوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى . * ( من قبل ) * يقول : من قبل الكتاب الذي نزله عليك . ويعني بقوله : * ( هدى للناس ) * بيانا للناس من الله ، فيما اختلفوا فيه من توحيد الله وتصديق رسله ، ومفيدا يا محمد أنك نبيي ورسولي ، وفي غير ذلك من شرائع دين الله . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس ) * هما كتابان أنزلهما الله ، فيهما بيان من الله ، وعصمة لمن أخذ به وصدق به وعمل بما فيه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن