تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن علقمة ، مثله . وقد روي عن علقمة خلاف ذلك ، وهو ما : حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثنا شيبان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن علقمة أنه قرأ : الحي القيام . والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا في ذلك ، ما جاءت به قراءة المسلمين نقلا مستفيضا عن غير تشاعر ولا تواطؤ وراثة ، وما كان مثبتا في مصاحفهم ، وذلك قراءة من قرأ * ( الحي القيوم ) * . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الحي ) * . اختلف أهل التأويل في معنى قوله : * ( الحي ) * فقال بعضهم : معنى ذلك من الله تعالى ذكره : أنه وصف نفسه بالبقاء ، ونفى الموت الذي يجوز على من سواه من خلقه عنها . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : * ( الحي ) * الذي لا يموت ، وقد مات عيسى وصلب في قولهم ، يعني في قول الأحبار الذين حاجوا رسول الله ( ص ) من نصارى أهل نجران . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : * ( الحي ) * قال : يقول : حي لا يموت . وقال آخرون : معنى * ( الحي ) * الذي عناه الله عز وجل في هذه الآية ووصف به نفسه ، أنه المتيسر له تدبير كل ما أراد وشاء ، لا يمتنع عليه شئ أراده ، وأنه ليس كمن لا تدبير له من الآلهة والأنداد . وقال آخرون : معنى ذلك : أن له الحياة الدائمة التي لم تزل له صفة ، ولا تزال كذلك . وقالوا : إنما وصف نفسه بالحياة ، لان له حياة كما وصفها بالعلم لان لها علما ، وبالقدرة لان لها قدرة .