حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
أبي معمر ، عن علقمة ، مثله .
وقد روي عن علقمة خلاف ذلك ، وهو ما :
حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثنا شيبان ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن أبي معمر ، عن علقمة أنه قرأ : الحي القيام .
والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا في ذلك ، ما جاءت به قراءة المسلمين نقلا
مستفيضا عن غير تشاعر ولا تواطؤ وراثة ، وما كان مثبتا في مصاحفهم ، وذلك قراءة من
قرأ * ( الحي القيوم ) * .
القول في تأويل قوله تعالى : * ( الحي ) * .
اختلف أهل التأويل في معنى قوله : * ( الحي ) * فقال بعضهم : معنى ذلك من الله تعالى
ذكره : أنه وصف نفسه بالبقاء ، ونفى الموت الذي يجوز على من سواه من خلقه عنها . ذكر
من قال ذلك :
حدثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، قال : ثني محمد بن
إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : * ( الحي ) * الذي لا يموت ، وقد مات عيسى
وصلب في قولهم ، يعني في قول الأحبار الذين حاجوا رسول الله ( ص ) من نصارى أهل
نجران .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع قوله : * ( الحي ) * قال : يقول : حي لا يموت .
وقال آخرون : معنى * ( الحي ) * الذي عناه الله عز وجل في هذه الآية ووصف به نفسه ،
أنه المتيسر له تدبير كل ما أراد وشاء ، لا يمتنع عليه شئ أراده ، وأنه ليس كمن لا تدبير له
من الآلهة والأنداد .
وقال آخرون : معنى ذلك : أن له الحياة الدائمة التي لم تزل له صفة ، ولا تزال
كذلك . وقالوا : إنما وصف نفسه بالحياة ، لان له حياة كما وصفها بالعلم لان لها علما ،
وبالقدرة لان لها قدرة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٣