تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والقراءة التي لا يجوز غيرها عندنا هي قراءة الأمصار : * ( ولم تجدوا كاتبا ) * بمعنى : من يكتب ، لان ذلك كذلك في مصاحف المسلمين ، وإن كنتم أيها المتداينون في سفر بحيث لا تجدون كاتبا يكتب لكم ، ولم يكن لكم إلى اكتتاب كتاب الدين الذي تداينتموه إلى أجل مسمى بينكم الذي أمرتكم باكتتابه والاشهاد عليه سبيل ، فارتهنوا بديونكم التي تداينتموها إلى الاجل المسمى رهونا تقبضونها ممن تداينونه كذلك ليكون ثقة لكم بأموالكم . ذكر من قال ما قلنا في ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك قوله : * ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهن مقبوضة ) * فمن كان على سفر فبايع بيعا إلى أجل فلم يجد كاتبا فرخص له في الرهان المقبوضة ، وليس له إن وجد كاتبا أن يرتهن . حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : * ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا ) * يقول : كاتبا يكتب لكم ، فرهان مقبوضة . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، قال : ما كان من بيع إلى أجل ، فأمر الله عز وجل أن يكتب ويشهد عليه وذلك في المقام ، فإن كان قوم على سفر تبايعوا إلى أجل فلم يجدوا ( كاتبا ) ، فرهان مقبوضة . ذكر قول من تأول ذلك على القراءة التي حكيناها : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس : فإن لم تجدوا كتابا ، يعني بالكتاب : الكاتب والصحيفة والدواة والقلم . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرني أبي ، عن ابن عباس أنه قرأ : فإن لم تجدوا كتابا ، قال : ربما وجد الرجل الصحيفة ولم يجد كاتبا . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، كان يقرؤها : فإن لم تجدوا كتابا ، ويقول : ربما وجد الكاتب ولم توجد الصحيفة أو المداد ، ونحو هذا من القول .