تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وقد دللنا على أولى التأويلين بالصواب في ذلك . وأما قوله : * ( فليملل وليه بالعدل ) * فإنه يعني بالحق . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : ( واستشهدوا على حقوقكم شاهدين ، يقال : فلان شهيدي على هذا المال وشاهدي عليه . وأما قوله : * ( من رجالكم ) * فإنه يعني من أحراركم المسلمين دون عبيدكم ، ودون أحراركم الكفار . ) كما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * قال : الأحرار . حدثني يونس ، قال : أخبرنا علي بن سعيد ، عن هشيم ، عن داود بن أبي هند ، عن مجاهد ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ) * . ( يعني بذلك جل ثناؤه : فإن لم يكونا رجلين ، فليكن رجل وامرأتان على الشهادة . ورفع الرجل والمرأتان بالرد على الكون ، وإن شئت قلت : فإن لم يكونا رجلين فليشهد رجل وامرأتان على ذلك ، وإن شئت فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان يشهدون عليه ، وإن قلت : فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان كان صوابا كل ذلك جائز ، ولو كان فرجل وامرأتان نصبا كان جائزا على تأويل : فإن لم يكونا رجلين ، فاستشهدوا رجلا وامرأتين . وقوله : * ( ممن ترضون من الشهداء ) * يعني من العدول المرتضى دينهم وصلاحهم . ) كما : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * يقول في الدين ، * ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) * وذلك في الدين ممن ترضون من الشهداء . يقول : عدول . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) * أمر الله عز وجل أن يشهدوا ذوي عدل من رجالهم ، * ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ) * . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) * .