تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الكبير الأحمق ، لان ذلك إن كان كما قال يوجب أن يكون قوله : * ( أو لا يستطيع أن يمل هو ) * هو العاجز من الرجال العقلاء الجائزي الامر في أموالهم وأنفسهم عن الاملال ، إما لعلة بلسانه من خرس أو غيره من العلل ، وإما لغيبته عن موضع الكتاب . وإذا كان ذلك كذلك معناه ، بطل معنى قوله : * ( فليملل وليه بالعدل ) * لان العاقل الرشيد لا يولى عليه في ماله وإن كان أخرس أو غائبا ، ولا يجوز حكم أحد في ماله إلا بأمره . وفي صحة معنى ذلك ما يقضي على فساد قول من زعم أن السفيه في هذا الموضع هو الطفل الصغير أو الكبير الأحمق . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : * ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ) * يقول : ولي الحق . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ) * قال : يقول : إن كان عجز عن ذلك أمل صاحب الدين بالعدل . ذكر الرواية عمن قال : عنى بالضعيف في هذا الموضع : الأحمق . وبقوله : * ( فليملل وليه بالعدل ) * ولي السفيه والضعيف . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : * ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو ) * قال : أمر ولي السفيه أو الضعيف أن يمل بالعدل . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما الضعيف ، فهو الأحمق . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أما الضعيف فالأحمق . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : * ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا ) * لا يعرف فيثبت لهذا حقه ويجهل ذلك ، فوليه بمنزلته حتى يضع لهذا حقه .