وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم مثل ما قلنا فيه .
3999 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فهذه
عد المتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملا ، فعدتها أن تضع ما في بطنها .
4000 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني
عقيل ، عن ابن شهاب ، عن قول الله : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن
بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا قال ابن شهاب : جعل الله هذه العدة للمتوفى عنها زوجها ،
فإن كانت حاملا فيحلها من عدتها أن تضع حملها ، وإن استأخر فوق الأربعة الأشهر والعشر
فما استأخر ، لا يحلها إلا أن تضع حملها .
وإنما قلنا : عنى بالتربص ما وصفنا لتظاهر الاخبار عن رسول الله ( ص ) بما :
4001 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع وأبو أسامة ، عن شعبة ، وحدثنا ابن
المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن حميد بن نافع ، قال : سمعت زينب ابنة
أم سلمة تحدث قال أبو كريب : قال أبو أسامة ، عن أم سلمة أن امرأة توفي عنها زوجها ،
واشتكت عينها ، فأتت النبي ( ص ) تستفتيه في الكحل ، فقال : لقد كانت إحداكن تكون في
الجاهلية في شر أحلاسها ، فتمكث في بيتها حولا إذا توفي عنها زوجها ، فيمر عليها
الكلب فترميه بالبعرة أفلا أربعة أشهر وعشرا .
4002 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : سمعت يحيى بن
سعيد ، قال : سمعت نافعا ، عن صفية ابنة أبي عبيد أنها سمعت حفصة ابنة عمر زوج
النبي ( ص ) تحدث عن النبي ( ص ) قال : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق
ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 694
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٩٤