تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
( ) وقد حكي عنهم أيضا أنهم يقولون : إلوة مكسورة الألف ، والتربص : النظر والتوقف . ومعنى الكلام : للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر ، فترك ذكر أن يعتزلوا اكتفاء بدلالة ما ظهر من الكلام عليه . واختلف أهل التأويل في صفة اليمين التي يكون بها الرجل مؤليا من امرأته ، فقال بعضهم : اليمين التي يكون بها الرجل مؤليا من امرأته ، أن يحلف عليها في حال غضب على وجه الاضرار لها أن لا يجامعها في فرجها ، فأما إن حلف على غير وجه الاضرار على غير غضب فليس هو موليا منها . ذكر من قال ذلك : 3560 - حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن حريث بن عميرة ، عن أم عطية ، قالت : قال جبير : أرضعي ابن أخي مع ابنك فقالت : ما أستطيع أن أرضع اثنين . فحلف أن لا يقربها حتى تفطمه . فلما فطمته مر به على المجلس ، فقال له القوم : حسنا ما غذوتموه . قال جبير : إني حلفت ألا أقربها حتى تفطمه . فقال له القوم : هذا إيلاء . فأتى عليا فاستفتاه ، فقال : إن كنت فعلت ذلك غضبا فلا تصلح لك امرأتك ، وإلا فهي امرأتك . 3561 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، أنه سمع عطية بن جبير ، قال : توفيت أم صبي نسيبة لي ، فكانت امرأة أبي ترضعه ، فحلف أن لا يقربها حتى تفطمه . فلما مضت أربعة أشهر قيل له : قد بانت منك وأحسب شك أبو جعفر ، قال : فأتى عليا يستفتيه ، فقال : إن كنت قلت ذلك غضبا فلا امرأة لك ، وإلا فهي امرأتك . * - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني سماك ، قال : سمعت عطية بن جبير يذكر نحوه عن علي . 3562 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ، قال : ثنا داود ، عن سماك ، عن رجل من بني عجل ، عن أبي عطية : أنه توفي أخوه وترك ابنا له صغيرا ، فقال أبو عطية لامرأته : أرضعيه فقالت : إني أخشى أن تغيلهما ، فحلف أن لا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 567 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار