تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وبين الرجل الامر ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تصله ، وأما تبروا : فالرجل يحلف لا يبر ذا رحمه ، فيقول : قد حلفت . فأمر الله أن لا يعرض بيمينه بينه وبين ذي رحمه ، وليبره ولا يبالي بيمينه ، وأما تصلحوا : فالرجل يصلح بين الاثنين فيعصيانه ، فيحلف أن لا يصلح بينهما ، فينبغي له أن يصلح ولا يبالي بيمينه ، وهذا قبل أن تنزل الكفارات . 3488 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم قال : يحلف أن لا يتقي الله ولا يصل رحمه ولا يصلح بين اثنين ، فلا يمنعه يمينه . وقال آخرون : معنى ذلك : ولا تعترضوا بالحلف بالله في كلامكم فيما بينكم ، فتجعلوا ذلك حجة لأنفسكم في ترك فعل الخير . ذكر من قال ذلك : 3489 - حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم يقول : لا تجعلني عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير ، ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير . 3490 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس كان الرجل يحلف على الشئ من البر والتقوى لا يفعله . فنهى الله عز وجل عن ذلك ، فقال : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا . 3491 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة عن إبراهيم في قوله : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم قال : هو الرجل يحلف أن لا يبر قرابته ولا يصل رحمه ولا يصلح بين اثنين . يقول : فليفعل وليكفر عن يمينه . 3492 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن إبراهيم النخعي في قوله : ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس قال : لا تحلف أن لا تتقي الله ، ولا تحلف أن لا تبر ولا تعمل خيرا ، ولا تحلف أن لا تصل ، ولا تحلف أن لا تصلح بين الناس ، ولا تحلف أن تقتل وتقطع . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن داود ، عن سعيد بن جبير ومغيرة عن إبراهيم في قوله : ولا تجعلوا الله عرضة الآية ، قالا : هو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 545 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار