أويس الأعشى ، عن سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر : أن رجلا أتى امرأته
في دبرها ، فوجد في نفسه من ذلك ، فأنزل الله : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى
شئتم .
3471 - حدثني يونس ، قال : أخبرني ابن نافع ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار : أن رجلا أصاب امرأته في دبرها على عهد رسول الله ( ص ) ، فأنكر
الناس ذلك وقالوا : أثفرها فأنزل الله تعالى ذكره : نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى
شئتم .
وقال آخرون : معنى ذلك : ائتوا حرثكم كيف شئتم ، إن شئتم فاعزلوا وإن شئتم فلا
تعزلوا . ذكر من قال ذلك :
3472 - حدثني أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا الحسن بن صالح ،
عن ليث ، عن عيسى بن سنان ، عن سعيد بن المسيب : فأتوا حرثكم أنى شئتم إن شئتم
فاعزلوا ، وإن شئتم فلا تعزلوا .
3473 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن يونس ، عن أبي إسحاق ، عن
زائدة بن عمير ، عن ابن عباس قال : إن شئت فاعزل ، وإن شئت فلا تعزل .
وأما الذين قالوا : معنى قوله : أنى شئتم كيف شئتم مقبلة ومدبرة في الفرج
والقبل فإنهم قالوا : إن الآية إنما نزلت في استنكار قوم من اليهود استنكروا إتيان النساء
في أقبالهن من قبل أدبارهن . قالوا : وفي ذلك دليل على صحة ما قلنا من أن معنى ذلك على
ما قلنا .
واعتلوا لقيلهم ذلك بما :
3474 - حدثني به أبو كريب ، قال : ثنا المحاربي ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن
أبان بن صالح ، عن مجاهد ، قال : عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من
فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية وأسأله عنها ، حتى انتهى إلى هذه الآية : نساؤكم
حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم فقال ابن عباس : إن هذا الحي من قريش ، كانوا
يشرحون النساء بمكة ، ويتلذذون بهن مقبلات ومدبرات . فلما قدموا المدينة تزوجوا في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 537
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٧