3443 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا طلحة ، عن عطاء
قوله : إن الله يحب التوابين قال : التوابين من الذنوب ، ويحب المتطهرين قال :
المتطهرين بالماء للصلاة .
* - حدثني أحمد بن حازم قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا طلحة ، عن عطاء ، مثله .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا وكيع ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء : إن الله
يحب التوابين من الذنوب لم يصيبوها ويحب المتطهرين بالماء للصلاة .
وقال آخرون : معنى ذلك إن الله يحب التوابين من الذنوب ، ويحب المتطهرين من
أدبار النساء أن يأتوها . ذكر من قال ذلك :
3444 - حدثنا أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا إبراهيم بن نافع ، قال :
سمعت سليمان مولى أم علي ، قال : سمعت مجاهدا يقول : من أتى امرأته في دبرها فليس
من المتطهرين .
وقال آخرون : معنى ذلك : ويحب المتطهرين من الذنوب أن يعودوا فيها بعد التوبة
منها . ذكر من قال ذلك :
3445 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : يحب التوابين من الذنوب لم يصيبوها ، ويحب المتطهرين من الذنوب : لا
يعودون فيها .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : إن الله يحب التوابين من الذنوب ،
ويحب المتطهرين بالماء للصلاة لان ذلك هو الأغلب من ظاهر معانيه . وذلك أن الله
تعالى ذكره ذكر أمر المحيض ، فنهاهم عن أمور كانوا يفعلونها في جاهليتهم ، من تركهم
مساكنة الحائض ومؤاكلتها ومشاربتها ، وأشياء غير ذلك مما كان تعالى ذكره يكرهها من
عباده . فلما استفتى أصحاب رسول الله ( ص ) عن ذلك أوحى الله تعالى إليه في ذلك ، فبين
لهم ما يكرهه مما يرضاه ويحبه ، وأخبرهم أنه يحب من خلقه من أناب إلى رضاه ومحبته ،
تائبا مما يكرهه . وكان مما بين لهم من ذلك أنه قد حرم عليهم إتيان نسائهم وإن طهرن من
حيضهن حتى يغتسلن ، ثم قال : ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن فإن الله
يحب المتطهرين ، يعني بذلك المتطهرين من الجنابة والاحداث للصلاة ، والمتطهرات
بالماء من الحيض والنفاس والجنابة والاحداث من النساء . وإنما قال : ويحب المتطهرين ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 531
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣١