تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
3443 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا طلحة ، عن عطاء قوله : إن الله يحب التوابين قال : التوابين من الذنوب ، ويحب المتطهرين قال : المتطهرين بالماء للصلاة . * - حدثني أحمد بن حازم قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا طلحة ، عن عطاء ، مثله . * - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا وكيع ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطاء : إن الله يحب التوابين من الذنوب لم يصيبوها ويحب المتطهرين بالماء للصلاة . وقال آخرون : معنى ذلك إن الله يحب التوابين من الذنوب ، ويحب المتطهرين من أدبار النساء أن يأتوها . ذكر من قال ذلك : 3444 - حدثنا أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا إبراهيم بن نافع ، قال : سمعت سليمان مولى أم علي ، قال : سمعت مجاهدا يقول : من أتى امرأته في دبرها فليس من المتطهرين . وقال آخرون : معنى ذلك : ويحب المتطهرين من الذنوب أن يعودوا فيها بعد التوبة منها . ذكر من قال ذلك : 3445 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : يحب التوابين من الذنوب لم يصيبوها ، ويحب المتطهرين من الذنوب : لا يعودون فيها . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : إن الله يحب التوابين من الذنوب ، ويحب المتطهرين بالماء للصلاة لان ذلك هو الأغلب من ظاهر معانيه . وذلك أن الله تعالى ذكره ذكر أمر المحيض ، فنهاهم عن أمور كانوا يفعلونها في جاهليتهم ، من تركهم مساكنة الحائض ومؤاكلتها ومشاربتها ، وأشياء غير ذلك مما كان تعالى ذكره يكرهها من عباده . فلما استفتى أصحاب رسول الله ( ص ) عن ذلك أوحى الله تعالى إليه في ذلك ، فبين لهم ما يكرهه مما يرضاه ويحبه ، وأخبرهم أنه يحب من خلقه من أناب إلى رضاه ومحبته ، تائبا مما يكرهه . وكان مما بين لهم من ذلك أنه قد حرم عليهم إتيان نسائهم وإن طهرن من حيضهن حتى يغتسلن ، ثم قال : ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن فإن الله يحب المتطهرين ، يعني بذلك المتطهرين من الجنابة والاحداث للصلاة ، والمتطهرات بالماء من الحيض والنفاس والجنابة والاحداث من النساء . وإنما قال : ويحب المتطهرين ،