تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ويعني بقوله : لا يأتي الخمر : لا يأتي مستخفيا ولا مسارقة ، ولكن ظاهرا برايات وجيوش والعقبان جمع عقاب ، وهي الرايات . وأما الميسر فإنها المفعل من قول القائل : يسر لي هذا الامر : إذا وجب لي فهو ييسر لي يسرا وميسرا ، والياسر : الواجب ، بقداح وجب ذلك أو مباحه أو غير ذلك ، ثم قيل للمقامر : ياسر ، ويسر ، كما قال الشاعر : فبت كأنني يسر غبين * يقلب بعدما اختلع القداحا وكما قال النابغة : أو ياسر ذهب القداح بوفره * أسف نأكله الصديق مخلع يعني بالياسر : المقامر ، وقيل للقمار : ميسر ، وكان مجاهد يقول نحو ما قلنا في ذلك . 3275 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله يسألونك عن الخمر والميسر قال : القمار ، وإنما سمي الميسر لقولهم أيسروا واجزروا ، كقولك ضع كذا وكذا . 3276 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : كل القمار من الميسر ، حتى لعب الصبيان بالجوز . 3277 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي الأحوص ، قال : قال عبد الله : إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجرون بها زجرا فإنهن من الميسر .