تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
المجاهدين ؟ فأنزل الله عز وجل فيهم : إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم فوقفهم الله من ذلك على أعظم الرجاء . 3273 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : أثنى الله على أصحاب نبيه محمد ( ص ) أحسن الثناء ، فقال : إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم هؤلاء خيار هذه الأمة ، ثم جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون ، وأنه من رجا طلب ، ومن خاف هرب . 3274 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ئ في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم ) * يعني بذلك جل ثناؤه : يسألك أصحابك يا محمد عن الخمر وشربها . والخمر : كل شراب خامر العقل فستره وغطى عليه ، وهو من قول القائل : خمرت الاناء إذا غطيته ، وخمر الرجل : إذا دخل في الخمر ، ويقال : هو في خمار الناس وغمارهم ، يراد به : دخل في عرض الناس ، ويقال للضبع : خامري أم عامر ، أي استتري . وما خامر العقل من داء وسكر فخالطه وغمره فهو خمر ، ومن ذلك أيضا خمار المرأة ، وذلك لأنها تستر به رأسها فتغطيه ، ومنه يقال : هو يمشي لك الخمر ، أي مستخفيا ، كما قال العجاج : في لامع العقبان لا يأتي الخمر يوجه الأرض ويستاق الشجر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 484 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار