تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ثم اختلف أهل التأويل في قوله : يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير هل هو منسوخ أم ثابت الحكم ؟ فقال بعضهم : هو منسوخ بقول الله عز وجل : وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة وبقوله : اقتلوا المشركين . ذكر من قال ذلك : 3266 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال عطاء بن ميسرة : أحل القتال في الشهر الحرام في براءة قوله : فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة يقول : فيهن وفي غيرهن . 3267 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : كان النبي ( ص ) فيما بلغنا يحرم القتال في الشهر الحرام ، ثم أحل بعد . وقال آخرون : بل ذلك حكم ثابت لا يحل القتال لاحد في الأشهر الحرم بهذه الآية ، لان الله جعل القتال فيه كبيرا . ذكر من قال ذلك : 3268 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : قلت لعطاء : يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير قلت : ما لهم وإذ ذاك لا يحل لهم أن يغزوا أهل الشرك في الشهر الحرام ، ثم غزوهم بعد فيه ، فحلف لي عطاء بالله ما يحل للناس أن يغزوا في الشهر الحرام ، ولا أن يقاتلوا فيه ، وما يستحب ، قال : ولا يدعون إلى الاسلام قبل أن يقاتلوا ولا إلى الجزية تركوا ذلك . والصواب من القول في ذلك ما قاله عطاء بن ميسرة ، من أن النهي عن قتال المشركين في الأشهر الحرم منسوخ بقول الله جل ثناؤه : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ، وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة . وإنما قلنا ذلك ناسخ لقوله : يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير لتظاهر الاخبار عن رسول الله ( ص ) أنه غزا هوازن بحنين ، وثقيفا بالطائف ، وأرسل أبا عامر إلى أوطاس لحرب