تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وقال آخرون : بل تأويل ذلك كان آدم على الحق إماما لذريته ، فبعث الله النبيين في ولده ووجهوا معنى الأمة إلى الطاعة لله والدعاء إلى توحيده واتباع أمره من قول الله عز وجل : إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا يعني بقوله أمة إماما في الخير يقتدى به ، ويتبع عليه . ذكر من قال ذلك : 3221 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : كان الناس أمة واحدة قال : آدم . * - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 3222 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله : كان الناس أمة واحدة قال : آدم ، قال : كان بين آدم ونوح عشرة أنبياء ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين . قال مجاهد : آدم أمة وحده ، وكأن من قال هذا القول استجاز بتسمية الواحد باسم الجماعة لاجتماع أخلاق الخير الذي يكون في الجماعة المفرقة فيمن سماه بالأمة ، كما يقال : فلان أمة واحدة ، يقوم مقام الأمة . وقد يجوز أن يكون سماه بذلك لأنه سبب لاجتماع الأسباب من الناس على ما دعاهم إليه من أخلاق الخير ، فلما كان آدم ( ص ) سببا لاجتماع من اجتمع على دينه من ولده إلى حال اختلافهم سماه بذلك أمة . وقال آخرون : معنى ذلك كان الناس أمة واحدة على دين واحد يوم استخرج ذرية آدم من صلبه ، فعرضهم على آدم . ذكر من قال ذلك : 3223 - حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : كان الناس أمة واحدة وعن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، قال : كانوا أمة واحدة حيث عرضوا على آدم ففطرهم يومئذ على الاسلام ، وأقروا له بالعبودية ، وكانوا أمة واحدة مسلمين كلهم . ثم اختلفوا من بعد آدم ، فكان أبي يقرأ : كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين إلى فيما اختلفوا فيه وإن الله إنما بعث الرسل وأنزل الكتب عند الاختلاف . 3224 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : كان