3176 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا حسين بن الحسن أبو عبد الله ، قال : ثنا أبو
عون ، عن محمد ، قال : حمل هشام بن عامر على الصف حتى خرقه ، فقالوا : ألقى
بيده ، فقال أبو هريرة : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله .
3177 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مصعب بن المقدام ، قال : ثنا إسرائيل ، عن
طارق بن عبد الرحمن ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة ، قال : بعث عمر جيشا
فحاصروا أهل حصن ، وتقدم رجل من بجيلة ، فقاتل ، فقتل ، فأكثر الناس فيه يقولون : ألقى
بيده إلى التهلكة . قال : فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : كذبوا ، أليس الله
عز وجل يقول : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد .
3178 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا هشام ، عن قتادة ، قال : حمل
هشام بن عامر على الصف حتى شقه ، فقال أبو هريرة : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء
مرضات الله .
3179 - حدثنا سوار بن عبد الله العنبري ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال :
ثنا حزام بن أبي حزم ، قال : سمعت الحسن قرأ : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء
مرضات الله والله رؤوف بالعباد أتدرون فيم أنزلت ؟ نزلت في أن المسلم لقي الكافر فقال
له : قل لا إله إلا الله ، فإذا قلتها عصمت دمك ومالك إلا بحقهما . فأبى أن يقولها ، فقال
المسلم : والله لأشرين نفسي لله . فتقدم فقاتل حتى قتل .
3180 - حدثني أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، ثنا زياد بن أبي مسلم ، عن أبي
الخليل ، قال : سمع عمر إنسانا قرأ هذه الآية : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات
الله قال : استرجع عمر فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قام رجل يأمر بالمعروف وينهى عن
المنكر فقتل .
والذي هو أولى بظاهر هذه الآية من التأويل ، ما روي عن عمر بن الخطاب وعن
علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم ، من أن يكون عنى بها الآمر بالمعروف
والناهي عن المنكر . وذلك أن الله جل ثناؤه وصف صفة فريقين : أحدهما منافق يقول
بلسانه خلاف ما في نفسه وإذا اقتدر على معصية الله ركبها وإذا لم يقتدر رامها وإذا نهى
أخذته العزة بالاثم بما هو به آثم ، والآخر منهما بائع نفسه طالب من الله رضا الله . فكان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 438
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٨