تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
3176 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا حسين بن الحسن أبو عبد الله ، قال : ثنا أبو عون ، عن محمد ، قال : حمل هشام بن عامر على الصف حتى خرقه ، فقالوا : ألقى بيده ، فقال أبو هريرة : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله . 3177 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مصعب بن المقدام ، قال : ثنا إسرائيل ، عن طارق بن عبد الرحمن ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة ، قال : بعث عمر جيشا فحاصروا أهل حصن ، وتقدم رجل من بجيلة ، فقاتل ، فقتل ، فأكثر الناس فيه يقولون : ألقى بيده إلى التهلكة . قال : فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال : كذبوا ، أليس الله عز وجل يقول : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد . 3178 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا هشام ، عن قتادة ، قال : حمل هشام بن عامر على الصف حتى شقه ، فقال أبو هريرة : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله . 3179 - حدثنا سوار بن عبد الله العنبري ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا حزام بن أبي حزم ، قال : سمعت الحسن قرأ : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد أتدرون فيم أنزلت ؟ نزلت في أن المسلم لقي الكافر فقال له : قل لا إله إلا الله ، فإذا قلتها عصمت دمك ومالك إلا بحقهما . فأبى أن يقولها ، فقال المسلم : والله لأشرين نفسي لله . فتقدم فقاتل حتى قتل . 3180 - حدثني أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، ثنا زياد بن أبي مسلم ، عن أبي الخليل ، قال : سمع عمر إنسانا قرأ هذه الآية : ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله قال : استرجع عمر فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قام رجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقتل . والذي هو أولى بظاهر هذه الآية من التأويل ، ما روي عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم ، من أن يكون عنى بها الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر . وذلك أن الله جل ثناؤه وصف صفة فريقين : أحدهما منافق يقول بلسانه خلاف ما في نفسه وإذا اقتدر على معصية الله ركبها وإذا لم يقتدر رامها وإذا نهى أخذته العزة بالاثم بما هو به آثم ، والآخر منهما بائع نفسه طالب من الله رضا الله . فكان