تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
بهديته ، فإن كان لا يستطيع أن يصل إلى البيت من العدو ، فإن وجد من يبلغها عنه إلى مكة ، فإنه يبعث بها ويحرم قال محمد بن عمرو ، قال أبو عاصم : لا ندري قال يحرم أو يحل من يوم يواعد فيه صاحب الهدي إذا اشترى ، فإذا أمن فعليه أن يحج أو يعتمر ، فإذا أصابه مرض يحبسه وليس معه هدي ، فإنه يحل حيث يحبس ، فإن كان معه هدي فلا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فإذا بعث به فليس عليه أن يحج قابلا ، ولا يعتمر إلا أن يشاء . 2639 - حدثت عن أبي عبيد القاسم بن سلام ، قال : ثني يحيى بن سعيد ، عن ابن جريح ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لا حصر إلا من حبس عدو . 2640 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وعطاء ، عن ابن عباس مثل حديث محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم ، إلا أنه قال : فإنه يبعث بها ويحرم من يوم واعد فيه صاحب الهدية إذا اشترى . ثم ذكر سائر الحديث مثل حديث محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم . وقال مالك بن أنس : بلغني أن رسول الله ( ص ) حل وأصحابه بالحديبية ، فنحروا الهدي ، وحلقوا رؤوسهم ، وحلوا من كل شئ قبل أن يطوفوا بالبيت ، وقبل أن يصل إليه الهدي ، ثم لم نعلم أن رسول الله ص ) أمر أحدا من أصحابه ولا ممن كان معه أن يقضوا شيئا ولا أن يعودوا لشئ . 2641 - حدثني بذلك يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب عنه . قال : وسئل مالك عمن أحصر بعدو وحيل بينه وبين البيت ؟ فقال : يحل من كل شئ ، وينحر هديه ، ويحلق رأسه حيث يحبس ، وليس عليه قضاء إلا أن يكون لم يحج قط ، فعليه أن يحج حجة الاسلام . قال : والامر عندنا فيمن أحصر بغير عدو بمرض أو ما أشبهه ، أن يبدأ بما لا بد منه ، ويفتدي ، ثم يجعلها عمرة ، ويحج عاما قابلا ويهدي . وعلة من قال هذه المقالة أعني من قال قول مالك أن هذه الآية نزلت في حصر المشركين رسول الله ( ص ) وأصحابه عن البيت ، فأمر الله نبيه ومن معه بنحر هداياهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 293 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار