تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قتادة : ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه قال : نسخها قوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . 2548 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه قال : حتى يبدأوكم كان هذا قد حرم ، فأحل الله ذلك له ، فلم يزل ثابتا حتى أمره الله بقتالهم بعد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم ) * يعني تعالى ذكره بذلك : فإن انتهى الكافرون الذي يقاتلونكم عن قتالكم وكفرهم بالله ، فتركوا ذلك وتابوا ، فإن الله غفور لذنوب من آمن منهم وتاب من شركه ، وأناب إلى الله من معاصيه التي سلفت منه وأيامه التي مضت ، رحيم به في آخرته بفضله عليه ، وإعطائه ما يعطي أهل طاعته من الثواب بإنابته إلى محبته من معصيته . كما : 2549 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فإن انتهوا فإن تابوا ، فإن الله غفور رحيم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ) * يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وقاتلوا المشركين الذين يقاتلونكم حتى لا تكون فتنة يعني : حتى لا يكون شرك بالله ، وحتى لا يعبد دونه أحد ، وتضمحل عبادة الأوثان الآلهة والأنداد ، وتكون العبادة والطاعة لله وحده دون غيره من الأصنام والأوثان كما قال قتادة فيما : 2550 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال : حتى لا يكون شرك . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال : حتى لا يكون شرك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 264 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار