قتادة : ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه قال : نسخها قوله : فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم .
2548 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ولا
تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه قال : حتى يبدأوكم كان هذا قد حرم ،
فأحل الله ذلك له ، فلم يزل ثابتا حتى أمره الله بقتالهم بعد . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم ) *
يعني تعالى ذكره بذلك : فإن انتهى الكافرون الذي يقاتلونكم عن قتالكم وكفرهم
بالله ، فتركوا ذلك وتابوا ، فإن الله غفور لذنوب من آمن منهم وتاب من شركه ، وأناب إلى
الله من معاصيه التي سلفت منه وأيامه التي مضت ، رحيم به في آخرته بفضله عليه ، وإعطائه
ما يعطي أهل طاعته من الثواب بإنابته إلى محبته من معصيته . كما :
2549 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : فإن انتهوا فإن تابوا ، فإن الله غفور رحيم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على
الظالمين ) *
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وقاتلوا المشركين الذين يقاتلونكم حتى لا تكون
فتنة يعني : حتى لا يكون شرك بالله ، وحتى لا يعبد دونه أحد ، وتضمحل عبادة الأوثان
الآلهة والأنداد ، وتكون العبادة والطاعة لله وحده دون غيره من الأصنام والأوثان كما قال
قتادة فيما :
2550 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله :
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال : حتى لا يكون شرك .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة في قوله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال : حتى لا يكون شرك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 264
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٦٤