تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وأما التثقيف فمعنى غير هذا وهو التقويم فمعنى : واقتلوهم حيث ثقفتموهم اقتلوهم في أي مكان تمكنتم من قتلهم وأبصرتم مقاتلهم . وأما قوله : وأخرجوهم من حيث أخرجوكم فإنه يعني بذلك المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ومنازلهم بمكة ، فقال لهم تعالى ذكره : أخرجوا هؤلاء الذين يقاتلونكم وقد أخرجوكم من دياركم من مساكنكم وديارهم كما أخرجوكم منها . القول في تأويل قوله تعالى : والفتنة أشد من القتل . يعني تعالى ذكر بقوله : والفتنة أشد من القتل والشرك بالله أشد من القتل . وقد بينت فيما مضى أن أصل الفتنة الابتلاء والاختبار فتأويل الكلام : وابتلاء المؤمن في دينه حتى يرجع عنه فيصير مشركا بالله من بعد إسلامه أشد عليه وأضر من أن يقتل مقيما على دينه متمسكا عليه محقا فيه . كما : 2536 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : والفتنة أشد من القتل قال : ارتداد المؤمن إلى الوثن أشد عليه من القتل . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 2537 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : والفتنة أشد من القتل يقول : الشرك أشد من القتل . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . 2538 - حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : والفتنة أشد من القتل يقول : الشرك أشد من القتل . 2539 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك : والفتنة أشد من القتل قال : الشرك .