السدي : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس فهي مواقيت الطلاق والحيض
والحج .
2515 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : ثنا الفضل بن خالد ، قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، عن الضحاك : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس يعني حل دينهم ،
ووقت حجهم ، وعدة نسائهم .
2516 - حدثني محمد بن سعد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال :
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : سأل الناس رسول الله ( ص ) عن الأهلة ، فنزلت
هذه الآية : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس يعلمون بها حل دينهم ، وعدة
نسائهم ، ووقت حجهم .
2517 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد عن شريك ، عن جابر ، عن
عبد الله بن يحيى ، عن علي أنه سئل عن قوله : مواقيت للناس قال : هي مواقيت الشهر
هكذا وهكذا وهكذا وقبض إبهامه فإذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم
عليكم فأتموا ثلاثين .
فتأويل الآية إذا كان الامر على ما ذكرنا عمن ذكرنا عنه قوله في ذلك : يسألونك
يا محمد عن الأهلة ومحاقها وسرارها وتمامها واستوائها وتغير أحوالها بزيادة ونقصان
ومحاق واستسرار ، وما المعنى الذي خالف بينه وبين الشمس التي هي دائمة أبدا على حال
واحدة لا تتغير بزيادة ولا نقصان ، فقل يا محمد خالف بين ذلك ربكم لتصييره الأهلة التي
سألتم عن أمرها ومخالفة ما بينها وبين غيرها فيما خالف بينها وبينه مواقيت لكم ولغيركم
من بني آدم في معايشهم ، ترقبون بزيادتها ونقصانها ومحاقها واستسرارها وإهلالكم إياها
أوقات حل ديونكم ، وانقضاء مدة إجارة من استأجرتموه ، وتصرم عدة نسائكم ، ووقت
صومكم وإفطاركم ، فجعلها مواقيت للناس .
وأما قوله : والحج فإنه يعني وللحج ، يقول : وجعلها أيضا ميقاتا لحجكم
تعرفون بها وقت مناسككم وحجكم .
القول في تأويل قوله تعالى : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من
اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 254
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٤