قيل : نزلت هذه الآية في قوم كانوا لا يدخلون إذا أحرموا بيوتهم من قبل أبوابها . ذكر
من قال ذلك :
2518 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن أبي
إسحاق ، قال : سمعت البراء يقول : كانت الأنصار إذا حجوا ورجعوا لم يدخلوا البيوت إلا
من ظهورها . قال : فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه ، فقيل لفي ذلك ، فنزلت هذه
الآية : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها .
2519 - حدثني سفيان بن وكيع ، قال : حدثني أبي ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن
البراء قال : كانوا في الجاهلية إذا أحرموا أتوا البيوت من ظهورها ، ولم يأتوا من أبوابها ،
فنزلت : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها . . . الآية .
2520 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت
داود ، عن قيس بن حبير أن ناسا كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه ولا دارا من
بابها أو بيتا ، فدخل رسول الله ( ص ) وأصحابه دارا . وكان رجل من الأنصار يقال له رفاعة بن
تابوت ، فجاء فتسور الحائط ، ثم دخل على رسول الله ( ص ) ، فلما خرج من باب الدار أو
قال من باب البيت خرج معه رفاعة ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : ما حملك على ذلك ؟
قال : يا رسول الله رأيتك خرجت منه ، فخرجت منه . فقال رسول الله ( ص ) : إني رجل
أحمس ، فقال : إن تكن رجلا أحمس فإن ديننا واحد . فأنزل الله تعالى ذكره : وليس
البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها .
2521 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها
يقول : ليس البر بأن تأتوا البيوت من كوات في ظهور البيوت وأبواب في جنوبها تجعلها
أهل الجاهلية . فنهوا أن يدخلوا منها وأمروا أن يدخلوا من أبوابها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 255
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٥