* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
2522 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة عن إبراهيم ، قال : كان ناس
من أهل الحجاز إذا أحرموا لم يدخلوا من أبواب بيوتهم ودخلوا من ظهورها ، فنزلت :
ولكن البر من اتقى الآية .
2523 - حدثنا ابن حميد قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله :
وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها قال :
كان المشركون إذا أحرم الرجل منهم نقب كوة في ظهر بيته فجعل سلما فجعل يدخل منها .
قال : فجاء رسول الله ( ص ) ذات يوم ومعه رجل من المشركين ، قال : فأتى الباب ليدخل ،
فدخل منه . قال : فانطلق الرجل ليدخل من الكوة . قال : فقال رسول الله ( ص ) : ما شأنك ؟
فقال : أني أحمس ، فقال رسول الله ( ص ) : وأنا أحمس .
2524 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن الزهري ، قال : كان ناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شئ
يتحرجون من ذلك ، وكان الرجل يخرج مهلا بالعمرة فتبدو له الحاجة بعد ما يخرج من بيته
فيرجع ولا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف الباب أن يحول بينه وبين السماء ، فيفتح
الجدار من ورائه ، ثم يقوم في حجرته فيأمر بحاجته فتخرج إليه من بيته . حتى بلغنا أن
رسول الله ( ص ) أهل زمن الحديبية بالعمرة ، فدخل حجرة ، فدخل رجل على أثره من الأنصار
من بني سلمة ، فقال له النبي ( ص ) : إني أحمس .
قال الزهري وكان الحمس لا يبالون ذلك . فقال الأنصاري : وأنا أحمس ،
يقول : وأنا على دينك . فأنزل الله تعالى ذكره : وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها .
2525 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله :
وليس البر بأن تأتوا البيوت الآية كلها . قال قتادة : كان هذا الحي من الأنصار في
الجاهلية إذا أهل أحدهم بحج أو عمرة لا يدخل دارا من بابها إلا أن يتسور حائطا تسورا ،
وأسلموا وهم كذلك . فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك ما تسمعون ، ونهاهم عن صنيعهم
ذلك ، وأخبرهم أنه ليس من البر صنيعهم ذلك ، وأمرهم أن يأتوا البيوت من أبوابها .
2526 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 256
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٦