تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
2392 - حدثنا القاسم ، ثنا الحسين ، قال : حدثني منصور بن هارون ، عن أبي رجاء الخراساني : وليؤمنوا بي يقول : أني أستجيب لهم . وأما قوله : لعلهم يرشدون فإنه يعني : فليستجيبوا لي بالطاعة ، وليؤمنوا بي فيصدقوا على طاعتهم إياي بالثواب مني لهم وليهتدوا بذلك من فعلهم فيرشدوا كما : 2393 - حدثني به المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سعد ، قال ثنا أبو جعفر ، عن الربيع في قوله : لعلهم يرشدون يقول : لعلهم يهتدون . فإن قال لنا قائل : وما معنى هذا القول من الله تعالى ذكره ؟ فأنت ترى كثيرا من البشر يدعون الله فلا يجاب لهم دعاء وقد قال : أجيب دعوة الداع إذا دعان ؟ قيل : إن لذلك وجهين من المعنى : أحدهما أن يكون معنيا بالدعوة العمل بما ندب الله إليه وأمر به ، فيكون تأويل الكلام : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ممن أطاعني وعمل بما أمرته به أجيبه بالثواب على طاعته إياي إذا أطاعني . فيكون معنى الدعاء مسألة العبد ربه وما وعد أولياؤه على طاعتهم بعملهم بطاعته ، ومعنى الإجابة من الله التي ضمنها له الوفاء له بما وعد العاملين له بما أمرهم به ، كما روي عن النبي ( ص ) من قوله : إن الدعاء هو العبادة . 2394 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جويبر ، عن الأعمش ، عن ذر ، عن سبيع الحضرمي ، عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الدعا هو العبادة ، ثم قرأ : وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين . فأخبر ( ص ) أن دعاء الله إنما هو عبادته ومسألته بالعمل له والطاعة وبنحو الذي قلنا في ذلك ذكر أن الحسن كان يقول . 2395 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني منصور بن هارون ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 218 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار