رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) ، أما أنزل فيه القرآن ، فإن ابن عباس قال : شهر
رمضان ،
والليلة المباركة : ليلة القدر ، فإن ليلة القدر هي الليلة المباركة ، وهي من رمضان ،
نزل
القرآن جملة واحدة من الزبر ( 1 ) إلى البيت المعمور ، وهو مواقع النجوم ، في
السماء الدنيا
حيث وقع القرآن ، ثم نزل محمد صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في الأمر والنهي
وفي الحروب رسلا
رسلا ( 2 ) .
2309 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ،
عن
ابن عباس ، قال : أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، فكان الله إذا
أراد أن يوحي
منه شيئا أوحاه ، فهو قوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ( 3 ) .
2310 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن
ابن
عباس ، فذكر نحوه ، وزاد فيه : فكان بين أوله وآخره عشرون سنة .
2311 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال ثنا داود عن عكرمة ، عن
ابن عباس ، قال : أنزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء
الدنيا ،
فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه .
2312 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن حكيم بن
جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أنزل القرآن في ليلة القدر من
السماء العليا
إلى السماء جملة واحدة ، ثم فرق في السنين بعد قال : وتلا ابن عباس هذه الآية :
( فلا
أقسم بمواقع النجوم ) ( 4 ) قال : نزل مفرقا .
2313 - حدثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن داود ، عن الشعبي ، قال : بلغنا أن
القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنى .
2314 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قرأه
ابن جريح في قوله : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) قال : ابن عباس : أنزل
القرآن
جملة واحدة على جبريل في ليلة القدر ، فكان لا ينزل منه إلا بأمر . قال ابن
جريح : كان
ينزل من القرآن في ليلة القدر كل شئ ينزل من القرآن في تلك السنة ، فنزل ذلك
من السماء
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 197
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٧