السابعة على جبريل في السماء الدنيا ، فلا ينزل جبريل من ذلك على محمد إلا
ما أمره به ربه
ومثل ذلك : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ( 1 ) و ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) ( 2
) .
2315 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، عن
إسرائيل ، عن السدي ، عن محمد بن أبي المجالد ، عن مقسم ، عن ابن عباس
قال له
رجل : إنه قد وقع في قلبي الشك من قوله : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
)
وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) ( 2 ) وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ( 1
) وقد أنزل الله
في شوال وذي القعدة وغيره قال : إنما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة
جملة
واحدة ، ثم أنزل على مواقع النجوم رسلا في الشهور والأيام .
وأما قوله ( هدى للناس ) فإنه يعني رشادا للناس إلى سبيل الحق وقصد المنهج
.
وأما قوله : ( وبينات ) فإنه يعني : وواضحات من الهدى ، يعني من البيان الدال
على
حدود الله وفرائضه وحلاله وحرامه .
وقوله : ( والفرقان ) يعني : والفصل بين الحق والباطل . كما :
2316 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ،
عن
السدي : أما ( وبينات من الهدى والفرقان ) فبينات من الحلال والحرام .
القول في تأويل قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) .
اختلف أهل التأويل في معنى شهود الشهر . فقال بعضهم : هو مقام المقيم في
داره ،
قالوا : فمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره فعليه صوم الشهر كله ،
غاب بعد
فسافر أو أقام فلم يبرح . ذكر من قال ذلك :
2317 - حدثني محمد بن حميد ومحمد بن عيسى الدامغاني ، قالا ، ثنا ابن
المبارك ، عن الحسن بن يحيى ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : ( فمن
شهد منكم
الشهر فليصمه ) قال : هو إهلاله بالدار . يريد إذا هل وهو مقيم .
2318 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عمن
حدثه ، عن ابن عباس أنه قال في قوله : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) فإذا
شهده وهو
مقيم فعليه الصوم أقام أو سافر ، وإن شهده وهو في سفر ، فإن شاء صام وإن شاء
فطر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٨