تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
السابعة على جبريل في السماء الدنيا ، فلا ينزل جبريل من ذلك على محمد إلا ما أمره به ربه ومثل ذلك : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ( 1 ) و ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) ( 2 ) . 2315 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن محمد بن أبي المجالد ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال له رجل : إنه قد وقع في قلبي الشك من قوله : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) ( 2 ) وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ( 1 ) وقد أنزل الله في شوال وذي القعدة وغيره قال : إنما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدة ، ثم أنزل على مواقع النجوم رسلا في الشهور والأيام . وأما قوله ( هدى للناس ) فإنه يعني رشادا للناس إلى سبيل الحق وقصد المنهج . وأما قوله : ( وبينات ) فإنه يعني : وواضحات من الهدى ، يعني من البيان الدال على حدود الله وفرائضه وحلاله وحرامه . وقوله : ( والفرقان ) يعني : والفصل بين الحق والباطل . كما : 2316 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما ( وبينات من الهدى والفرقان ) فبينات من الحلال والحرام . القول في تأويل قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) . اختلف أهل التأويل في معنى شهود الشهر . فقال بعضهم : هو مقام المقيم في داره ، قالوا : فمن دخل عليه شهر رمضان وهو مقيم في داره فعليه صوم الشهر كله ، غاب بعد فسافر أو أقام فلم يبرح . ذكر من قال ذلك : 2317 - حدثني محمد بن حميد ومحمد بن عيسى الدامغاني ، قالا ، ثنا ابن المبارك ، عن الحسن بن يحيى ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) قال : هو إهلاله بالدار . يريد إذا هل وهو مقيم . 2318 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عمن حدثه ، عن ابن عباس أنه قال في قوله : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) فإذا شهده وهو مقيم فعليه الصوم أقام أو سافر ، وإن شهده وهو في سفر ، فإن شاء صام وإن شاء فطر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 198 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار