الأكوع ، عن سلمة بن الأكوع أنه قال : كنا في عهد رسول الله ( ص ) من شاء صام ومن شاء
أفطر وافتدى بطعام مسكين ، حتى أنزلت : فمن شهد منكم الشهر فليصمه .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن عاصم الأحول ،
عن الشعبي في قوله : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال : كانت الناس كلهم ،
فلما نزلت : فمن شهد منكم الشهر فليصمه أمروا بالصوم والقضاء ، فقال : ومن كان
مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر .
2257 - حدثنا هناد ، قال : ثنا علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم في قوله :
وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال : نسختها الآية التي بعدها : وأن تصوموا
خير لكم إن كنتم تعلمون .
2258 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن محمد بن سليمان ، عن ابن سيرين ، عن
عبيدة : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال : نسختها الآية التي تليها : فمن
شهد منكم الشهر فليصمه .
2259 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : ثنا الفضل بن خالد ، قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، عن الضحاك قوله : كتب عليكم الصيام الآية ، فرض الصوم من العتمة إلى
مثلها من القابلة ، فإذا صلى الرجل العتمة حرم عليه الطعام والجماع إلى مثلها من القابلة ،
ثم نزل الصوم الآخر بإحلال الطعام والجماع بالليل كله ، وهو قوله : وكلوا واشربوا حتى
يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود إلى قوله : ثم أتموا الصيام إلى الليل
وأحل الجماع أيضا فقال : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم وكان في الصوم
الأول الفدية ، فمن شاء من مسافر أو مقيم أن يطعم مسكينا ويفطر فعل ذلك ، ولم يذكر الله
تعالى ذكره في الصوم الآخر الفدية ، وقال : فعدة من أيام أخر فنسخ هذا الصوم الآخر
الفدية .
وقال آخرون : بل كان قوله وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين حكما خاصا
للشيخ الكبير والعجوز اللذين يطيقان الصوم كان مرخصا لهما أن يفديا صومهما بإطعام
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 183
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٣