والمنسوخ هما المعنيان اللذان لا يجوز اجتماع حكمهما على صحة في حالة واحدة لنفي
أحدهما صاحبه .
وبما قلنا في ذلك قال جماعة من المتقدمين والمتأخرين . ذكر من قال ذلك :
2161 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك أنه
كان يقول : من مات ولم يوص لذوي قرابته فقد ختم عمله بمعصية .
2162 - حدثني سالم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ،
عن مسروق : أنه حضر رجلا فوصى بأشياء لا تنبغي ، فقال له مسروق : إن الله قد قسم بينكم
فأحسن القسم ، وإنه من يرغب برأيه عن رأي الله يضله ، أوص لذي قرابتك ممن لا يرثك ،
ثم دع المال على ما قسمه الله عليه .
2163 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبيد ، عن
الضحاك ، قال : لا تجوز وصية لوارث ولا يوصي إلا لذي قرابة ، فإن أوصى لغير ذي قرابة
فقد عمل بمعصية ، إلا أن لا يكون قرابة فيوصي لفقراء المسلمين .
2164 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : العجب لأبي العالية
أعتقته امرأة من بني رياح وأوصى بماله لبني هاشم .
2165 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن رجل ، عن الشعبي ، قال : لم يكن له
حال ولا كرامة .
2166 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أيوب ، عن
محمد ، قال : قال عبد الله بن معمر في الوصية : من سمى جعلناها حيث سمى ومن قال
حيث أمر الله جعلناها في قرابته .
2167 - حدثني محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، قال : ثنا
المعتمر ، قال : ثنا عمران بن جرير ، قال : قلت لأبي مجلز : الوصية على كل مسلم واجبة ؟ قال : على من
ترك خيرا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 159
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٩