تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عن قتادة في قوله : ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب قال : قد جعل الله في القصاص حياة ، إذا ذكره الظالم المتعدي كف عن القتل . 2156 - حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : ولكم في القصاص حياة الآية ، يقول : جعل الله هذا القصاص حياة وعبرة لكم ، كم من رجل قد هم بداهية فمنعه مخافة القصاص أن يقع بها ، وإن الله قد حجز عباده بعضهم عن بعض بالقصاص . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله : ولكم في القصاص حياة قال : نكال ، تناه . قال ابن جريج : حياة : منعة . 2157 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ولكم في القصاص حياة قال : حياة : بقية إذا خاف هذا أن يقتل بي كف عني ، لعله يكون عدوا لي يريد قتلي ، فيتذكر أن يقتل في القصاص ، فيخشى أن يقتل بي ، فيكف بالقصاص الذي خاف أن يقتل لولا ذلك قتل هذا . 2158 - حدثت عن يعلى بن عبيد ، قال : ثنا إسماعيل ، عن أبي صالح في قوله : ولكم في القصاص حياة قال : بقاء . وقال آخرون : معنى ذلك : ولكم في القصاص من القاتل بقاء لغيره لأنه لا يقتل بالمقتول غير قاتله في حكم الله . وكانوا في الجاهلية يقتلون بالأنثى الذكر ، وبالعبد الحر . ذكر من قال ذلك : 2159 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط عن السدي : ولكم في القصاص حياة يقول : بقاء ، لا يقتل إلا القاتل بجنايته . وأما تأويل قوله : يا أولي الألباب فإنه : يا أولي العقول . والألباب جمع اللب ، واللب العقل . وخص الله تعالى ذكره بالخطاب أهل العقول ، لأنهم هم الذين يعقلون عن الله أمره ونهيه ويتدبرون آياته وحججه دون غيرهم . القول في تأويل قوله تعالى : لعلكم تتقون . وتأويل قوله : لعلكم تتقون أي تتقون القصاص فتنتهون عن القتل . كما :