عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : كان عبد الله يقرأ علينا السورة ، ثم يحدثنا
فيها ، ويفسرها عامة النهار .
70 - حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
شقيق ، قال : استعمل علي ابن عباس على الحج ، قال : فخطب الناس خطبة ، لو سمعها
الترك والروم لأسلموا ، ثم قرأ عليهم سورة النور ، فجعل يفسرها .
71 - وحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا
سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، قال : قرأ ابن عباس سورة البقرة ،
فجعل يفسرها ، فقال رجل : لو سمعت هذا الديلم لأسلمت .
72 - وحدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا أبو يمان ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر ،
عن سعيد بن جبير ، قال : من قرأ القرآن ، ثم لم يفسره ، كان كالأعمى ، أو كالأعرابي .
73 - وحدثنا أبو كريب ، قال : ذكر أبو بكر بن عياش الأعمش ، قال : قال أبو وائل :
ولي ابن عباس الموسم ، فخطبهم ، فقرأ على المنبر سورة النور ، والله لو سمعها الترك
لأسلموا ، فقيل له : حدثنا به عاصم ! فسكت .
* - وحدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت الأعمش ، عن
شقيق ، قال : شهدت ابن عباس وولي الموسم ، فقرأ سورة النور على المنبر ، وفسرها ، لو
سمعت الروم لأسلمت .
قال أبو جعفر : وفي حث الله عز وجل عباده على الاعتبار بما في آي القرآن من
المواعظ والتبيان ، بقوله جل ذكره ، لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته
ولتذكر أولوا الألباب ) ( 1 ) وقوله : ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم
يتذكرون قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون ) ( 2 ) وما أشبه ذلك من آي القرآن التي أمر الله
عباده وحثهم فيها على الاعتبار بأمثال آي القرآن والاتعاظ بمواعظه ، ما يدل على أن عليهم
معرفة تأويل ما لم يحجب عنهم تأويله من آيات ، لأنه محال أن يقال لمن لا يفهم ما يقال
له ، ولا يعقل تأويله : اعتبر بما لا فهم لك به ولا معرفة من القيل والبيان ! إلا على معنى
الامر بأن يفهمه ويفقهه ، ثم يتدبره ويعتبر به .
هامش
( 1 ) سورة ص ، الآية : 29 .
( 2 ) سورة الزمر ، الآيتان : 27 و 28 .