وهذا هو معنى الخبر ، الذي :
65 - حدثنا بن العباس بن عبد العظيم العنبري ، قال : حدثنا حبان بن هلال ، قال :
حدثنا سهيل بن أبي حازم ، قال : حدثنا أبو عمران الجوني ( 1 ) ، عن جندب ، أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ " ( 2 ) .
يعني ( صلى الله عليه وسلم ) : أنه أخطأ في فعله ، بقيله فيه برأيه ، وإن وافق قيله ذلك عين الصواب
عند الله ، لان قيله فيه برأيه ليس بقيل عالم أن الذي قال فيه من قول حق وصواب . فهو قائل
على الله ما لا يعلم ، آثم بفعله ما قد نهي عنه وحظر عليه .
ذكر بعض الأخبار التي رويت في الحض على العلم بتفسير
القرآن ومن كان يفسره من الصحابة
66 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي ، قال : سمعت أبي يعقوب يقول :
حدثنا الحسين بن واقد ، قال : حدثنا الأعمش ، عن شقيق ، عن ابن مسعود ، قال : " كان
الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن " .
67 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن عطاء ، عن أبي عبد الرحمن ، قال :
حدثنا الذين كانوا يقرأوننا أنهم كانوا يستقرئون من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكانوا إذا تعلموا عشر آيات
لم يخلفوها حتى يعلموا بما فيها من العمل ، فتعلمنا القرآن والعمل جميعا .
68 - وحدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا جابر بن نوح ، قال : حدثنا الأعمش ، عن
مسلم ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله : والذي لا إله غيره ، ما نزلت آية في كتاب الله ، إلا
وأنا أعلم فيم نزلت ، وأين نزلت ، وأين أنزلت ! ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني
تناله المطايا لأتيته ( 3 ) .
69 - وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " الجويني " والتصحيح من الترمذي .
( 2 ) رواه أبو داود في العلم باب 5 ، والترمذي في تفسير القرآن باب 1 .
( 3 ) رواه البخاري في فضائل القرآن باب 8 . ومسلم في فضائل الصحابة حديث 115 . واللفظ عندهما : " ولو
أعلم أحدا أعلم بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه " .