تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يقابل بالحدر ، بل لا بد من إرادة التأني والترسل من الجزم ( 1 ) لا مطلق القطع ، لما عرفت من حصوله في الجملة في الإقامة بناء على مراعاة حكم الوقف والدرج ، فيكون حينئذ مقابلته بالحدر في الإقامة متجهة ، خصوصا مع ملاحظة قول ( ع ) في خبر الحسن بن السري ( 2 ) : ( الأذان ترسيل ، والإقامة حدر ) وعن بعض النسخ ( ترتيل ) والمراد واحد ، وعن أكثر المتأخرين أن المراد بالحدر قصر الوقوف لا تركها أصلا ، وبالتأني إطالتها .
وكيف كان فمن ذلك كله ظهر لك الوجه في المستحب الثالث والرابع ( و ) هما أن ( يتأنى في الأذان ويحدر في الإقامة ) الذي قد اعترف في التذكرة والمحكي عن المنتهى بعدم معرفة الخلاف فيه ، والمراد بالألف والهاء المأمور بالافصاح بهما في الصحيح المتقدم وغيره ما كانا في آخر بعض الفصول كالواقعين في لفظ الجلالة في آخر التهليل وفي لفظ الصلاة كما استظهره في الذكرى ، بل ظاهر المحكي عن المنتهى الجزم به ، ولعله للمرسل العامي على الظاهر المروي في المنتهى عن النبي صلى الله عليه وآله ( لا يؤذن لكم من يدغم الهاء في لفظي الله والصلاة ) لكن عن ابن إدريس أن المراد بها هاء ( إله ) لا هاء ( أشهد ) ولا هاء ( الله ) لأنهما مبنيتان ، والثانية موقوف عليها يفصح فيها من دون لبس ، وفيه أن كونها مبينة لا يستلزم عدم اللحن بها ، بل كثير من المؤذنين لا يظهر الهاءات المزبورة ، بل الحاء من الفلاح لا يظهرها بخلاف هاء ( إله ) المتحركة ، بل قيل : إن كثيرا منهم لا يظهر هاء ( أشهد ) ويقول : ( أشد ) وكأنه
هامش
( 1 ) في النسخة الأصلية المسودة والمبيضة ( في الجزم ) ولكن الصحيح ما أثبتناه لأن ( من الجزم ) متعلق بلفظة ( إرادة ) وهي تتعدى ب‍ ( من ) ولا تتعدى ب‍ ( في ) ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 3 الجواهر 12
جواهر الكلام — صفحة 96 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني