ليس يعرف لهم إمام ) ) وسأله ( ع ) أيضا ابن أبي عمير ( 1 ) ( عن الرجل يتكلم
في الإقامة قال : نعم ، فإذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل
المسجد إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم
لبعض : تقدم يا فلان ) ) لصراحة بعض نصوص الجواز كما عرفت فيما بعد قيام الصلاة ،
اللهم إلا أن يحمل الكلام فيها على الكلام المزبور في هذه النصوص ، أو غيره مما يتعدى
منه إليه بدعوى أنه مثال لمطلق المتعلق بالصلاة كتسوية الصفوف ونحوها ، قال في المحكي
عن المنتهى : ( لا خلاف في تسويغ الكلام بعد ( قد قامت ) إذا كان مما يتعلق بالصلاة
كتقديم إمام وتسوية صف ) .
وكيف كان فيكون المراد من سؤال نصوص الجواز إباحة طبيعة الكلام في الجملة
لكنه كما ترى ، خصوصا والمقنعة وجمل السيد والنهاية والتهذيب التي هي الأصل في
الخلاف قد أطلقوا عدم جواز الكلام في خلال الإقامة ، فلم يعملوا بالنصوص المزبورة
على الوجه المذكور ، نعم عن المبسوط والنهاية والوسيلة التنصيص على تحريمه بعد قوله :
قد قامت الصلاة بغير ما يتعلق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية الصف ، مع أنا لم نتحققه
عن غير الأخير ، فيضعف حينئذ من هذه الجهة احتمال تحكيمها على غيرها المعتضد بالشهرة
وبالأصل وغيره ، خصوصا مع عطف المعلوم كراهته في خبر أبي هارون عليه ، وأنه إذا
أعطيت حكم الصلاة كما هو مضمون خبر أبي هارون وغيره ينبغي عدم الكلام فيها
مطلقا ، بل لا يخفى على من له أدنى معرفة بلسان النصوص إرادة الكراهة من ذلك
وشدتها بعد قيام الصلاة لا الحرمة حقيقة التي هي وظيفة تكبيرة الاحرام ، وإلا فمن
المعلوم أن له الاعراض عن الصلاة بعد الإقامة ، وحينئذ لا يحرم الكلام عليه قطعا ،
فلا بد من حمله على ما إذا بقي عازما على الصلاة متهيئا لها بالإقامة المذكورة ، فلو فرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 7