وكيف كان فما عن القاضي - من عدم الكراهة حيث حصرها في الإقامة
للأصل وظهور خبر عمرو بن أبي نصر ( 1 ) فيه ، قال لأبي عبد الله ( ع ) :
( أيتكلم الرجل في الأذان ؟ قال : لا بأس ، قلت : في الإقامة قال : لا ) لإرادة
الكراهة من النهي في الإقامة كما ستعرف ، فتكون هي المنفية في الأذان بقرينة المقابلة -
ففيه ( 2 ) إن الأصل مقطوع بما عرفت ، والمنفي كراهة الإقامة لا مطلق الكراهة
وإن ضعفت عنها ، فتأمل .
وأما الكراهة في خلل الإقامة وبعدها فلأنها مقتضى الجمع بين ما دل على
الجواز - كخبر الحلبي ( 3 ) سأل أبا عبد الله ( ع ) ( عن الرجل يتكلم في أذانه
أو في إقامته فقال : لا بأس ) وخبر الحسن بن شهاب ( 4 ) سمع أبا عبد الله ( ع )
يقول : ( لا بأس بأن يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة ، وبعد ما يقيم إن شاء ) وصحيح
عبيد بن زرارة ( 5 ) المروي عن المستطرفات ( سألت أبا عبد الله ( ع ) أيتكلم
الرجل بعد ما يقام الصلاة ؟ قال : لا بأس ) وصحيح حماد بن عثمان ( 6 ) قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة قال : نعم ) - وبين ما
دل على النهي كخبر ابن أبي نصر المتقدم ( 7 ) وخبر أبي هارون ( 8 ) وغيره ، إذ هو
أولى من الجمع بحمل ما دل على الجواز على ما قبل قول : ( قد قامت ) وعدمه
على ما بعده بشهادة قول الباقر ( ع ) في صحيح زرارة ( 9 ) : ( إذا أقيمت
الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل المسجد إلا في تقديم إمام ) والصادق ( ع )
في موثق سماعة ( 10 ) ( إذا أقام المؤذن الصلاة فقد حرم الكلام إلا أن يكون القوم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث - 4 - 8 - 10 - 13 - 9 - 4 - 12 - 1 - 5
( 2 ) في النسخة الأصلية ( وفيه ) والصحيح ما أثبتناه
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 8 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 9 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 10 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .