( وأما السنة ) إلى آخره كالصريح في عدم سنية الأول ، وعدم كونه من توظيف النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، وإلا كان من أعظم السنن .
كل ذلك مع قوة ما دل على اعتبار الوقت من النصوص الكثيرة ( 1 ) التي منها
أمانة المؤذنين على الأوقات وصلاة الفجر بأذانهم ، وعلى حكمة الأذان ( 2 ) ومشروعية
منها وغيرها ، والأصل ، والمرسل ( 3 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( إن بلالا
أذن قبل الوقت فأمره صلى الله عليه وآله بالإعادة ، وأنه قال له : إذا تبين لك
الفجر فأذن ) ومع خصوص بعض النصوص الناهية عن ذلك ، كالمروي عن كتاب
زيد النرسي ( 4 ) عن أبي الحسن موسى ( ع ) ( أنه سمع الأذان قبل طلوع
الفجر فقال : شيطان ، ثم سمعه عند طلوع الفجر فقال : الأذان حقا ) وفيه ( 5 ) عن
أبي الحسن ( ع ) أيضا ( سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر فقال : لا ، إنما
الأذان عند طلوع الفجر أول ما يطلع ، قلت : فإن كان يريد أن يؤذن الناس بالصلاة
وينبههم قال : فلا يؤذن ولكن ليقل وينادي بالصلاة خير من النوم الصلاة خير من
النوم ، يقولها مرارا ) ولا يتوهم من ذكر هذه الفقرة أن الخبر موافق للتقية التي ينافيها
ما فيه من النهي عنه قبل طلوع الفجر ، لمعلومية مشروعية ذلك عند كثير منهم ، لأنها
من فصول الأذان عندهم ، لا أنها تذكر مستقلة عنه لإرادة التنبيه بها ، ففي المروي ( 6 )
عن الكتاب المزبور عن أبي الحسن ( ع ) أيضا ( الصلاة خير من النوم بدعة
بني أمية . وليس ذلك من أصل الأذان ، فلا بأس إذا أراد أن ينبه الناس للصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 و 3 - من أبواب الأذان والإقامة
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 14
( 3 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4 و 5
( 4 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 3
( 5 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 3
( 6 ) المستدرك - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2