تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( وأما السنة ) إلى آخره كالصريح في عدم سنية الأول ، وعدم كونه من توظيف النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلا كان من أعظم السنن . كل ذلك مع قوة ما دل على اعتبار الوقت من النصوص الكثيرة ( 1 ) التي منها أمانة المؤذنين على الأوقات وصلاة الفجر بأذانهم ، وعلى حكمة الأذان ( 2 ) ومشروعية منها وغيرها ، والأصل ، والمرسل ( 3 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( إن بلالا أذن قبل الوقت فأمره صلى الله عليه وآله بالإعادة ، وأنه قال له : إذا تبين لك الفجر فأذن ) ومع خصوص بعض النصوص الناهية عن ذلك ، كالمروي عن كتاب زيد النرسي ( 4 ) عن أبي الحسن موسى ( ع ) ( أنه سمع الأذان قبل طلوع الفجر فقال : شيطان ، ثم سمعه عند طلوع الفجر فقال : الأذان حقا ) وفيه ( 5 ) عن أبي الحسن ( ع ) أيضا ( سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر فقال : لا ، إنما الأذان عند طلوع الفجر أول ما يطلع ، قلت : فإن كان يريد أن يؤذن الناس بالصلاة وينبههم قال : فلا يؤذن ولكن ليقل وينادي بالصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم ، يقولها مرارا ) ولا يتوهم من ذكر هذه الفقرة أن الخبر موافق للتقية التي ينافيها ما فيه من النهي عنه قبل طلوع الفجر ، لمعلومية مشروعية ذلك عند كثير منهم ، لأنها من فصول الأذان عندهم ، لا أنها تذكر مستقلة عنه لإرادة التنبيه بها ، ففي المروي ( 6 ) عن الكتاب المزبور عن أبي الحسن ( ع ) أيضا ( الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية . وليس ذلك من أصل الأذان ، فلا بأس إذا أراد أن ينبه الناس للصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 و 3 - من أبواب الأذان والإقامة ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 14 ( 3 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4 و 5 ( 4 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 3 ( 5 ) المستدرك - الباب - 7 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2 - 3 ( 6 ) المستدرك - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2