تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( و ) أما ( الإقامة ) ف‍ ( فصولها ) على المشهور بين الأصحاب أيضا شهرة عظيمة بل في التذكرة عندنا ، وعن المنتهى والنهاية نسبته إلى علمائنا ، ولا يختلف فيه الأصحاب في المحكي عن المهذب ، وعليه عمل الأصحاب في الذكرى ، والطائفة في المسالك ( مثنى مثنى ، ويزاد فيها ) بين حي على خير العمل والتكبير ( قد قامت الصلاة مرتين ، ويسقط من التهليل في آخرها مرة واحدة ) فتكون سبعة عشر فصلا ، إذ لم تنقص عن الأذان إلا بالتهليل في الآخرة مرة ، لقيام قول : ( قد قامت ) مقام التكبيرتين في الأول ، فيكون مجموع فصول الأذان والإقامة خمسة وثلاثون فصلا ، كما سمعه الجعفي ( 1 ) من الباقر ( عليه السلام ) قال : ( الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، فعدد ذلك بيده الأذان ثمانية عشر ، والإقامة سبعة عشر حرفا ) وهذا لا ينطبق إلا على ما عرفت ولو بمعونة الاجماع وباقي النصوص ، فلا يقدح حينئذ إجماله من هذه الجهة ، ففي خبر الحضرمي والأسدي ( 2 ) ( إن الصادق ( ع ) حكى لهما الأذان فقال : الله أكبر الله أكبر ) إلى آخر ما ذكرنا ، لكن قال ( ع ) في آخره : ( والإقامة كذلك ) والظاهر إرادته أنه حكى الإقامة مفصلة أيضا لا أن المراد تكرار ذلك للإقامة فيكون محذوفا قول : ( قد قامت الصلاة ) فيه ، وهو مما لم يقل به أحد ولا تضمنه خبر ، ويكون مجموع الأذان والإقامة حينئذ ستة وثلاثين ، وهو غريب ، فلا بد من حمل الخبر المزبور على ما ذكرنا ، واحتمال إرادة كون الإقامة كالآذان فصولا مع زيادة ( قد قامت الصلاة ) فيكون المجموع ثمانية وثلاثين حرفا ينافيه الاجماع في المحكي عن الناصرية إن لم يكن تحصيلا على سقوط التهليل مرة من آخر الإقامة ، بل والصحيح ( 3 ) عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله ( ع ) ( إذا دخل المسجد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1 - 9 ( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1