قلت : بل يمكن دعوى ظهور ما ذكرناه من بعض النصوص ( 1 ) في أنه ينبغي
التنبيه بغيره مخافة صيرورته سببا لذوي الأعذار أو لسواد الناس في الصلاة قبل الوقت
وربما كان في الصحيح ( 2 ) إيماء إليه أيضا ، مضافا إلى ما عرفت ، قال فيه : ( إن
عمران بن علي سأل الصادق ( ع ) عن الأذان قبل الفجر فقال : إذا كان في
جماعة فلا ، وإذا كان وحده فلا بأس ) .
ثم إن الظاهر عدم تقدير زمان للتقدم بناء عليه بسدس الليل ونحوه ، بل ربما
روي ( 3 ) ( أن الفصل بين أذاني ابن أم مكتوم وبلال نزول هذا وصعود ذلك )
كما أنه لا يعتبر فيه الاتحاد ، بل مقتضى التأسي بناء على أنهما منصوبان للنبي صلى الله
عليه وآله التعدد ، فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان ف ( الأذان على الأشهر ) عندنا فتوى إن لم يكن رواية شهرة
عظيمة يمكن دعوى الاجماع معها ، بل في المدارك ( أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه
مخالفا ) وفي التذكرة والمحكي عن نهاية الإحكام نسبته إلى علمائنا ، وفي الذكرى نسبته إلى
عمل الأصحاب ، وفي المسالك الطائفة والأصحاب لا يختلفون فيه في المحكي عن المهذب
بل ظاهر الغنية أنه من معقد إجماعها ( ثمانية عشر فصلا ) لا أزيد ولا أنقص :
( التكبير أربعا ، والشهادة بالتوحيد ، ثم بالرسالة ، ثم يقول : حي على الصلاة ، ثم حي
على الفلاح ، ثم حي على خير العمل ، والتكبير بعده ، ثم التهليل ، كل فصل مرتان )
بل في المعتبر والتذكرة والمحكي عن الناصريات والبحار والمنتهى الاجماع على تثنية التهليل
في آخره ، بل عن الأخير الاجماع على التربيع في الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 7 و 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6
( 3 ) سنن البيهقي ج 1 ص 382