تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قلت : بل يمكن دعوى ظهور ما ذكرناه من بعض النصوص ( 1 ) في أنه ينبغي التنبيه بغيره مخافة صيرورته سببا لذوي الأعذار أو لسواد الناس في الصلاة قبل الوقت وربما كان في الصحيح ( 2 ) إيماء إليه أيضا ، مضافا إلى ما عرفت ، قال فيه : ( إن عمران بن علي سأل الصادق ( ع ) عن الأذان قبل الفجر فقال : إذا كان في جماعة فلا ، وإذا كان وحده فلا بأس ) .
ثم إن الظاهر عدم تقدير زمان للتقدم بناء عليه بسدس الليل ونحوه ، بل ربما روي ( 3 ) ( أن الفصل بين أذاني ابن أم مكتوم وبلال نزول هذا وصعود ذلك ) كما أنه لا يعتبر فيه الاتحاد ، بل مقتضى التأسي بناء على أنهما منصوبان للنبي صلى الله عليه وآله التعدد ، فتأمل جيدا . ( و ) كيف كان ف‍ ( الأذان على الأشهر ) عندنا فتوى إن لم يكن رواية شهرة عظيمة يمكن دعوى الاجماع معها ، بل في المدارك ( أنه مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ) وفي التذكرة والمحكي عن نهاية الإحكام نسبته إلى علمائنا ، وفي الذكرى نسبته إلى عمل الأصحاب ، وفي المسالك الطائفة والأصحاب لا يختلفون فيه في المحكي عن المهذب بل ظاهر الغنية أنه من معقد إجماعها ( ثمانية عشر فصلا ) لا أزيد ولا أنقص : ( التكبير أربعا ، والشهادة بالتوحيد ، ثم بالرسالة ، ثم يقول : حي على الصلاة ، ثم حي على الفلاح ، ثم حي على خير العمل ، والتكبير بعده ، ثم التهليل ، كل فصل مرتان ) بل في المعتبر والتذكرة والمحكي عن الناصريات والبحار والمنتهى الاجماع على تثنية التهليل في آخره ، بل عن الأخير الاجماع على التربيع في الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 7 و 8 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6 ( 3 ) سنن البيهقي ج 1 ص 382