تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الحكمة في غير الاعلامي منه ، أما هو فلظهور كون المراد منه الاعلام يقوى عدم اعتبار النية فيه كما صرح به العلامة الطباطبائي في منظومته ، بخلاف ما كان منه للصلاة ، ولا بد مع ذلك من استدامتها إلى تمام العمل كما في كل عبادة مركبة ، كما أنه لا بد من نية التعيين مع فرض الاشتراك بين الصلوات ، بل لا بد أيضا من تعيين الفصول للأذان والإقامة ، كل ذلك لأصول المذهب وقواعده ، وكان ترك الأكثر للتعرض لذلك اعتمادا عليها ، والله أعلم .
( و ) على كل حال ف‍ ( لا ) يجوز أن ( يؤذن ) في غير الصبح ( إلا بعد دخول الوقت ) إجماعا من المسلمين فضلا عن المؤمنين ، وسنة ( 1 ) معلومة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذريته الطاهرين ( ع ) فهو الموافق حينئذ لدليل التأسي برسول رب العالمين والأئمة المرضيين فضلا عن الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ، ولحكمة وضعه التي هي الاعلام بوقت الصلاة ، ولغير ذلك مما لا يخفى ( وقد رخص ) في ( تقديمه على ) وقت ( الصبح ) عند المعظم من أصحابنا ، بل في المعتبر ( عندنا ) بل عن المنتهى ( عند علمائنا ) كما عن الحسن بن عيسى ( أنه تواترت الأخبار به ) قلت : لكن لم يصل إلينا إلا قول الصادق ( ع ) في صحيح ابن وهب ( 2 ) في حديث : ( لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلا دخول وقت الصلاة ، واحدر إقامتك حدرا ) قال ( 3 ) : ( وكان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مؤذنان ، أحدهما بلال والآخر ابن أم مكتوم ، وكان ابن أم مكتوم أعمى ، وكان يؤذن قبل الصبح ، وكان بلال يؤذن بعد الصبح ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال ، فغيرت العامة هذا الحديث عن جهته وقالوا : إنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن بلالا يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث - 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث - 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث - 1 - 2