تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فليصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتم صلاته ) بناء على إرادة الأذان والإقامة بقرينة السؤال ، إلا أنه خصها بالذكر لزيادة التأكد فيها ، ومنافاته لصحيح الحلبي في شرط الأمر بالاتمام لا تقدح في دلالته على وجوب الاتمام فيما بعد الركوع ، وهو المطلوب . نعم قد يناقش في دلالة خبري زرارة باحتمال إرادة الإباحة من الأمر بالمضي فيهما بقرينة التعليل في أولهما ، ولأنه في مقام توهم الحظر ، لكن في غيرهما مما عرفت غنى عنهم ، فالقول باستحباب الانصراف أو جوازه مطلقا - لصحيح ابن يقطين ( 1 ) سأل أبا الحسن ( ع ) ( عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد ) لأولوية نسيانها مع الأذان من نسيانها وحدها ، أو لأنه أعم من نسيان الإقامة ضرورة عدم تقييده بنسيانها خاصة - في غاية الضعف ، بل لم أعرفه لأحد من الأصحاب عدا الشيخ في كتابي الأخبار الموضوعين لمجرد الجمع بين الآثار ولو بذكر الاحتمالات التي لا يفتى بها ، وعن المعتبر ( أن ما ذكره الشيخ محتمل لكن فيه تهجم على إبطال الفريضة بالخبر النادر ) قلت : بل هو لا يقاوم غيره سندا وعددا وعملا ، فما عن المفاتيح من العمل به تبعا للشيخ كما ترى ، بل طرحه أو حمله على ما قبل الركوع وإن بعد متجه ، أما الرجوع قبل الركوع فقد عرفت دلالة صحيح الحلبي عليه ، ولا يعارضه إطلاق الصحيحين المزبورين بعد رجحانه عليهما بالشهرة العظيمة ، بل قيل : إن المحقق الثاني في جامعه والشهيد في مسالكه حكيا الوفاق عليه ، ذكرا ذلك عند نسيان الإقامة وحدها أو الأذان وإن كان لا يخلو ذلك من تأمل كما لا يخفى على من لاحظ كلامهما مع التدبر ، لكن على كل حال لا ريب في رجحانه عليهما خصوصا مع مهجورية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الأذان والأذان والإقامة - الحديث 4