ذلك أعظم ) ولعل المصنف اكتفى عن ذلك بذكر كونه صيتا قائما على مرتفع ، أو بما
سيذكره بعد فيما يأتي ، والأمر في ذلك كله سهل .
( ولو أذنت المرأة للنساء جاز ، ولو صلى منفردا ولم يؤذن ) ولم يقم ( ساهيا )
وكان الوقت واسعا ( رجع إلى الأذان ) والإقامة ( مستقبلا صلاته ما لم يركع ) وفاقا
للمشهور شهرة عظيمة نقلا وتحصيلا ، بل عن المختلف الاجماع على عدم الرجوع بعد
الركوع ، فهو حينئذ - مع اعتضاده بالشهرة ، وما دل ( 1 ) على حرمة إبطال العمل ، مع
أن الأذان والإقامة مستحبان ، بل لو قلنا بوجوبهما لهم يجز القطع لو تعمد تركهما فضلا
عن النسيان الذي هو فرض البحث ، لعدم مدخليتهما في صحة الصلاة على تقديره -
الحجة على عدم الرجوع بعد الركوع ، مضافا إلى قول الصادق ( ع ) في صحيح
الحلبي ( 2 ) : ( إذا افتتحت الصلاة فنسيت أو تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع
فانصرف وأذن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك ) وسأل
زرارة ( 3 ) أبا جعفر ( ع ) ( عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في
الصلاة فقال : فليمض في صلاته فإنما الأذان سنة ) والصادق ( ع ) ( 4 )
( عن رجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبر فقال : يمضي على صلاته ولا يعيد )
وتقييدهما بما في الصحيح الأول من الانصراف قبل الركوع لا ينافي الدلالة على عدمه
بعده ، كصحيحي ابن مسلم ( 5 ) والشحام ( 6 ) عن الصادق ( ع ) أنه قال :
( في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة : إن كان ذكر قبل أن يقرأ
هامش
( 1 ) سورة " محمد " صلى الله عليه وآله - الآية 35
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 - 1 - 7 - 4 - 9
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 - 1 - 7 - 4 - 9
( 4 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 - 1 - 7 - 4 - 9
( 5 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 - 1 - 7 - 4 - 9
( 6 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 - 1 - 7 - 4 - 9