فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع ، لأنه قد روى ( 1 ) أن التسليم على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس بانصراف ، ويمكن أن يراد القطع بما ينافي الصلاة
ويكون التسليم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) مبيحا لذلك ، قلت : لكن الجميع كما
ترى ، وأولى منه إرادة الندب هنا المؤيد بما ورد ( 2 ) من الصلاة عليه ( صلى الله عليه وآله )
عند عروض النسيان أو إرادة التذكر ، فحينئذ يفعله إما لتذكر حاله أو لاذهاب الشيطان
الذي هو سبب النسيان ، فحينئذ ينبغي إرادة الصلاة من السلام لا العكس ، أو لا بأس
لأن المراد ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وعلى كل حال فالمراد قطع الصلاة بأحد قواطعها واستيناف الأذان والإقامة ،
أو العدول عن الفريضة إلى غيرها حيث يكون له ذلك ، بل ربما كان متعينا ، تجنبا عن
قطع الصلاة وإن كان الأقوى العدم عملا باطلاق النص والفتوى ، كما أن الأقوى
عدم مشروعيته للنفل للنسيان ، لعدم الدليل الصالح لقطع الأصل ، فما عن التذكرة
ونهاية الإحكام والموجز وكشفه وإرشاد الجعفرية من جواز ذلك له لا يخلو من نظر ،
ولعل دليلهم عليه الأولوية الممنوعة ، فتأمل جيدا ، هذا . ومن الغريب ما في الحدائق
بعد أن اعترف بأن ما في الذكرى في غاية البعد قال : ( ما حاصله أن من المحتمل قريبا
كون المراد ذكر الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو السلام عليه ويقول : ( قد
قامت الصلاة ) مرتين من الأمر بالإقامة ، ويبقى مستمرا على صلاته كما هو ظاهر
خبر زكريا بن آدم ( 3 ) وفقه الرضا ( ع ) ( 4 ) - إلى أن قال - : ولا استبعاد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التسليم - الحديث 2 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الذكر - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6
( 4 ) المستدرك - الباب - 24 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 1