قال الصادق ( ع ) في خبر سليمان بن صالح ( 1 ) : ( لا يقيم أحدكم الصلاة وهو
ماش ولا راكب ولا مضطجع إلا أن يكون مريضا ، وليتمكن في الإقامة كما يتمكن
في الصلاة ، فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة ) مضافا إلى بعض النصوص الآتية
في الطهارة وفي كراهة الكلام بعد الإقامة ، وبظاهر بعضها عمل المرتضى ( رحمه الله )
في المحكي عن جمله ، فلم يجوز الإقامة من دون استقبال ، لكن في المحكي عن ناصرياته
في بحث النية أن الاستقبال فيها غير واجب بل مسنون جمعا بين الاطلاقات وبينها
بتأكد ذلك فيها ، وهو الأقوى في النظر .
وعلى كل حال ينبغي أن يكون قائما ( على مرتفع ) حال الأذان كما صرح به
غير واحد ، بل في التذكرة وعن النهاية الاجماع عليه ، ولأمر النبي ( صلى الله عليه وآله )
بلالا أن يعلو على الجدار حال الأذان ( 2 ) ولأنه أبلغ في الأذان ، والمناسب لاعتبار
المنارة في المسجد وكراهة علوها على حائط المسجد مثلا لا ينافي استحباب الأذان فيها ،
نعم الظاهر عدم الخصوصية فيها على باقي أفراد المرتفع كما صرح به في المعتبر ، وإليه أومأ
أبو الحسن ( ع ) ( 3 ) بقوله حين سئل عن الأذان في المنارة أسنة هو : ( إنما
كان يؤذن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في الأرض ولم يكن يومئذ منارة ) وفي المحكي
عن الدروس ( يستحب الارتفاع ولو على منارة وإن كره علوها ) فما عن المختلف من
أن الوجه استحبابه في المنارة لا يخلو من نظر إن أراد الخصوصية ، كما أن ما عن
المبسوط والوسيلة من أنه يكره التأذين في الصومعة كذلك إن أراد بها المنارة كما استظهره
في المحكي عن البيان ، وعن القاموس ( الصومعة كجوهرة بين للنصارى ينقطع ) ويقال :
هي نحو المنارة ينقطع فيها رهبان النصارى وعن الصحاح ومجمع البحرين ( صومعة النصارى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 12
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 7 - 6
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 7 - 6