المنتهى ونهاية الإحكام الاجماع عليه ، بل في الأول نسبته إلى أهل العلم كافة ، كما في
الثاني الاجماع على جوازه جالسا للأصل والاطلاقات ، إلا أنه لا يخلو من كراهة لغير
الراكب والمريض جمعا بين خبر حمران ( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام )
عن الأذان جالسا فقال : لا يؤذن جالسا إلا راكب أو مريض ) وقول أبي جعفر
( عليه السلام ) أيضا في صحيح زرارة ( 2 ) ( تؤذن وأنت على غير وضوء وفي ثوب
واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ، ولكن أقمت فعلى وضوء متهيأ للصلاة )
وأبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) ( يؤذن الرجل وهو جالس ، ولا يقيم إلا وهو قائم
- وقال ( عليه السلام ) أيضا - تؤذن وأنت راكب ، ولا تقيم إلا وأنت على الأرض )
والرضا ( ع ) في خبر ابن أبي نصر ( 4 ) المروي عن قرب الإسناد ( تؤذن
وأنت جالس ، ولا تقيم إلا وأنت على الأرض وأنت قائم ) .
وكيف كان فلا إشكال في عدم اعتبار القيام في الأذان لما عرفت ، مضافا إلى
قول الصادق ( ع ) في خبر ابن أبي بصير ( 5 ) : ( لا بأس بأن تؤذن راكبا
أو ماشيا أو على غير وضوء ، ولا تقيم وأنت راكب أو جالس إلا من علة أو تكون
في أرض ملصقة ) وقال له ( ع ) محمد بن مسلم ( 6 ) : ( يؤذن الرجل وهو قاعد قال : نعم ،
ولا يقيم إلا وهو قائم ) وقال له ( ع ) يونس الشيباني أيضا ( 7 ) : ( أؤذن وأنا راكب قال :
نعم ، قلت : فأقيم وأنا راكب قال : لا ، قلت : فأقيم ورجلي في الركاب قال : لا ،
قلت : فأقيم وأنا قاعد قال : لا ، قلت : فأقيم وأنا ماش قال : نعم ماش إلى الصلاة ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 11 - 1 - 6 - 14 - 8 - 5 - وروى الخامس في الوسائل عن أبي بصير
وهو الصحيح
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 7 ) - الوسائل البا ب - 13 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 9