للأولى إذا سبقه الأذان ، ورابعا بأن النهي عن كيفية الأذان ، وهو لا يقتضي
فساده ، ولو سلم فلا يتم فيما إذا جهرت وهي لا تعلم سماع الأجانب فاتفق أن سمعوه ،
على أنه لا يتم فيما إذا كان الأذان لجماعة المحارم الذي صرح جماعة باعتدادهم به ، كجماعة
النساء المجمع على مشروعية أذان المرأة لها ، وخامسا باحتمال استثناء ما كان من قبيل
الأذكار وتلاوة القرآن كالاستفتاء ونحوه من الرجال .
وبغير ذلك كالاستدلال في المحكي عن المختلف لأصل الحكم بأنه لا يستحب الأذان
لها ، فلا يسقط به المستحب ، إذ هو واضح المنع ، كاطلاق المصنف اشتراط الذكورة
الذي لا يلائم ما سمعت من الاجماع على مشروعية لهن واعتدادهن به ، لكن قد
يعتذر عنه بأنه أطلق ذلك اعتمادا على ما سيصرح به من أنه لو أذنت المرأة للنساء جاز ،
أما غيرهن من جماعة المحارم أو الأجانب مطلقا أو على بعض الوجوب فاطلاقه فيه في
محله ، فإن الأقوى عدم الاعتداد به إن لم يكن إجماع على خلافه ، كما عساه يفهم مما
تسمعه من معقد إجماع الكركي في الصبية بالنسبة للمحارم ، لما عرفت من الأصل السالم
عن المعارض المعتد به مؤيدا ببعض ما سمعت ، بما ( 1 ) ورد من أنه ليس عليهن
أذان ولا إقامة ، وبغير ذلك ، وإن أمكن المناقشة في جميع ما عداه حتى النصوص التي
قد عرفت في أول الأذان إرادة نفى التأكد منها لا المشروعية ، فتأمل جيدا ، فالعمدة
حينئذ الأصل المزبور ، فما عن الشيخ في المبسوط من أنه إن أذنت المرأة للرجال جاز
لهم أن يعتدوا به ويقيموا ، لأنه لا مانع منه - لا يخلو من نظر ، كالمحكي عن جماعة من
الاعتداد به للمحارم كما عرفت .
( و ) كيف كان ف ( لا يشترط البلوغ ) في الأذان إجماعا محصلا ومنقولا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 6 و 7