تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي أنه لا تقبل صلاة ولا تزكوا إلا بهما ؟ التوقيع الثواب في السورة على ما قد روي ، وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ قل هو الله وإنا أنزلناه لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك ، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين ، ويكون صلاته تامة ، ولكنه يكون قد ترك الأفضل ) إلى غير ذلك ، مضافا إلى ما ورد ( 1 ) في وصف الثواب بقراءتهما من غير تعرض للأفضلية ، ولعله لذلك قال الصدوق فيما حكي عنه : أفضل ما يقرأ في الصلوات في اليوم والليلة في الركعة الأولى الحمد وإنا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد إلا في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة - إلى أن قال - : وإنما يستحب ذلك لأن القدر سورة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( ع ) فيجعلهم المصلي وسيلة إلى الله ، لأنه بهم وصل إلى معرفته ، وأما التوحيد فالدعاء على أثرها مستجاب ، وهو قنوت ، وكان الأولى الاستدلال بما عرفت ، لعدم اقتضاء التعليل المزبور الأفضلية ، والأمر في ذلك كله سهل ، إذ الظاهر اختلاف ذلك بعض الضمائم التي يضمها المكلف والاعتبارات التي تعرض له .
لكن ينبغي المحافظة على ما ورد في خصوص الأيام من الجمعة وغيرها مما ذكره المصنف بقوله : ( وفي غداة الخميس والاثنين بهل أتى ) وفاقا للشيخ وأتباعه كما في المدارك ، والمشهور كما في الحدائق إلا أنا لم نتحققه ، بل ظاهر اقتصار المنتهى على نسبته إلى الشيخ خلافها ، كما أنا لم نتحقق ما يدل على استحباب السورة المزبورة في الركعتين معا على وجه يكون به أفضل من غيرها ، وقول أبي جعفر ( ع ) في المروي ( 2 ) عن ثواب الأعمال مسندا : ( من قرأ هل أتى على الانسان في كل غداة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب القراءة في الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 وفي الوسائل ( وحورا ) بدل ( وجواره )