هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي أنه لا تقبل صلاة ولا تزكوا إلا بهما ؟ التوقيع
الثواب في السورة على ما قد روي ، وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ قل هو الله
وإنا أنزلناه لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السورة التي ترك ، ويجوز أن يقرأ
غير هاتين السورتين ، ويكون صلاته تامة ، ولكنه يكون قد ترك الأفضل ) إلى غير
ذلك ، مضافا إلى ما ورد ( 1 ) في وصف الثواب بقراءتهما من غير تعرض للأفضلية ،
ولعله لذلك قال الصدوق فيما حكي عنه : أفضل ما يقرأ في الصلوات في اليوم والليلة في
الركعة الأولى الحمد وإنا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد إلا في صلاة العشاء
الآخرة ليلة الجمعة - إلى أن قال - : وإنما يستحب ذلك لأن القدر سورة النبي ( صلى الله
عليه وآله ) وأهل بيته ( ع ) فيجعلهم المصلي وسيلة إلى الله ، لأنه بهم وصل
إلى معرفته ، وأما التوحيد فالدعاء على أثرها مستجاب ، وهو قنوت ، وكان الأولى
الاستدلال بما عرفت ، لعدم اقتضاء التعليل المزبور الأفضلية ، والأمر في ذلك كله
سهل ، إذ الظاهر اختلاف ذلك بعض الضمائم التي يضمها المكلف والاعتبارات
التي تعرض له .
لكن ينبغي المحافظة على ما ورد في خصوص الأيام من الجمعة وغيرها مما ذكره
المصنف بقوله : ( وفي غداة الخميس والاثنين بهل أتى ) وفاقا للشيخ وأتباعه كما في
المدارك ، والمشهور كما في الحدائق إلا أنا لم نتحققه ، بل ظاهر اقتصار المنتهى على
نسبته إلى الشيخ خلافها ، كما أنا لم نتحقق ما يدل على استحباب السورة المزبورة في
الركعتين معا على وجه يكون به أفضل من غيرها ، وقول أبي جعفر ( ع ) في
المروي ( 2 ) عن ثواب الأعمال مسندا : ( من قرأ هل أتى على الانسان في كل غداة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب القراءة في الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 وفي الوسائل
( وحورا ) بدل ( وجواره )