تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
من سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى عم كما هو المشهور بين الأصحاب حكما وتفصيلا لكن أنكر بعض متأخري المتأخرين عليهم ذلك ، وأنه ليس في نصوصنا هذا الاسم فضلا عن التفصيل المزبور ، بل في الحدائق أن الظاهر أنهم تبعوا العامية فيه ، مع أن كلامهم أيضا مشوش فيه ، قلت : روى الكليني بسنده إلى سعد الإسكاف ( 1 ) أنه قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت السور الطوال مكان التوراة ، والمئين مكان الإنجيل ، والمثاني مكان الزبور ، وفضلت بالمفصل ثمان وستين سورة ، وهو مهيمن على سائر الكتب ) ولعله هو الذي أشار إليه في المحكي عن مجمع البحرين أن في الخبر المفصل ثمان وستون سورة ، خصوصا بعد قوله أيضا : وفي الحديث وفضلت بالمفصل ، قيل والعدد المزبور منطبق على ما ذكرناه من البداية والنهاية ، ومنه يظهر ضعف القول بأنه من ق أو من الضحى أو من الحجرات أو من الجاثية أو من الصافات أو من الصف أو من تبارك أو من الفتح أو من الرحمن أو من الانسان أو من سبح ، ولا خلاف أجده في آخره ، وفي المحكي عن دعائم الاسلام ( 2 ) ( لا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل وفي الظهر والعشاء الآخرة بأواسطه ، وفي العصر والمغرب بقصاره ) وهو مخالف للمشهور في الظهر خاصة ، كما أن صحيح ابن مسلم ( 3 ) عن الصادق ( ع ) كذلك أيضا قال : ( أما الظهر والعشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، وأما الظهر والعشاء الآخرة فسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها ، وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله وألهكم التكاثر ونحوها ، وأما الغداة فعم يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيامة وهل أتى على الانسان
هامش
( 1 ) أصول الكافي - ج 2 ص 1 - 6 - كتاب فضل القرآن - الحديث 10 ( 2 ) المستدرك - الباب - 36 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2
جواهر الكلام — صفحة 401 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني