خميس زوجه الله من الحور العين ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وجواره من
الحور العين ، وكان مع ( محمد صلى الله عليه وآله ) ) لا دلالة فيه على ذلك ، ضرورة
أعمية ذلك من الأفضلية ، اللهم إلا أن يدعى ظهور تعرضه ( ع ) لبيان
خصوص ذلك فيها ، أو المراد الأفضلية من حيث معرفة مقدار ثوابه دون غيره ،
ولا ريب في رجحان اختياره على غير المعلوم ، لكن لا دلالة فيه على اعتبار قراءتها
في الركعتين معا في حصول ذلك ، بل يكفي قراءتها في الركعة الأولى مع قراءة الغاشية
في الركعة الثانية كما دل عليه غيره ( 1 ) وأفتى به في الفقيه والبيان والدروس واللمعة
والنفلية والموجز الحاوي وإرشاد الجعفرية والروضة والفوائد الملية والمنظومة الطباطبائية
وكشف اللثام على ما حكي عن البعض ، بل في الأخير تفسير نحو المتن به على إرادة
قراءتها في الركعة الأولى منها ، ففي خبر رجاء بن الضحاك ( 2 ) ( إن الرضا ( ع )
كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين والخميس في الأولى الحمد وهل أتى ،
وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية ) وقال في المحكي عن الفقيه : فإن من قرأهما
فيها كفاه شر اليومين وقد حكى من صحب الرضا ( ع ) إلى خراسان لما أشخص
إليها أنه كان يقرأ في صلاته بالسور التي ذكرناها مشيرا بذلك إلى الخبر المذكور المتضمن
لقراءة السورتين في الغداتين ولغيرهما من السور في غيرهما ، كما أنه لعله أشار بما ذكره
من التعليل أولا إلى المروي عن مجالس أبي علي ولد الشيخ الطوسي مسندا بل قيل
صحيحا إلى علي بن عمر العطار ( 3 ) قال : ( دخلت على أبي الحسن العسكري ( ع )
يوم الثلاثاء فقال : لم أرك أمس قال : كرهت الحركة يوم الاثنين ، قال :
يا علي ، من أحب أن يقيه الله شر يوم الاثنين فليقرأ أول ركعة من صلاة الغداة هل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 3 ) المستدرك - الباب - 38 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2