تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
من الترسل والتوأدة والتشبيه بالثغر المفلج ، قال في كشف اللثام : ( كأنه عنى بحفظ الوقوف أن لا يهذ هذ الشعر ولا ينثر نثر الرمل ) قلت : ويؤيده روايتهما معا في تفسيره بذلك عن أمير المؤمنين ( ع ) ، فالمناسب للجمع بينهما إرادة معنى كل منهما من الآخر ، فما في الروضة - من أن معناه لغة الترسل والتبيين بغير بغي ، وشرعا ما في الذكرى ، بل في المحكي عن الروض أنه اختلفت العبارة عنه شرعا ، وذكر ما في المعتبر والنهاية والذكرى ، بل عنه في المسالك التصريح بأن له ثلاثة معاني ، وذكر ما في الكتب الثلاثة فيه ما لا يخفى . كما أن ما في النفلية - من تفسيره تبعا لعلماء التجويد بتبيين الحروف بصفاتها المعتبرة من الهمس والجهر والاستعلاء والاطباق والغنة وغيرها والوقف التام والحسن وعند فراغ النفس مطلقا - لا يخلو من نظر أيضا ، ضرورة عدم دليل على استحباب الوقوف المصطلحة عند القراء فضلا عن أن تكون داخلة في مفهوم الترتيل وإن ذكر
المصنف ( و ) غيره أنه يستحب ( الوقوف على مواضعه ) المقروة المعروفة عندهم بالحسن والتام ، وقد قالوا : إن في جميع القرآن خمسة آلاف وثمانية وعشرين وقفا ، والظاهر إرادتهم التام ، عشرة منها مخصوصة مضبوطة تسمى وقف غفران ، لما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( إن من ضمن لي أن يقف على عشرة مواضع ضمنت له الجنة ) والوقوف الواجبة ثلاثة وثمانين وقفا ، منها الوقف على لفظ الجلالة في قوله تعالى ( 1 ) : ( لا يعلم تأويله إلا الله ) مما هو معلوم البطلان ، بل رووا عن الإمام أبي منصور أنه جعل الوقف الحرام ثمانية وخمسين وقفا ، وإن من وقف على واحد منها متعمدا كفر ، وجعل منها الوقف على ( صراط الذين ) وعلى ( ملك سليمان ) إلى غير ذلك مما زخرفوه واختلقوه ومنه تقسيمهم الوقف إلى التام والحسن والكافي والقبيح ، وأن المراد بالتام ما لا تعلق له
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - الآية 5