في كلامه ويترسل إذا فصل بعضه من بعض ، وسادس بحسن التأليف ، والجميع كما ترى
متقارب جدا ، فما عن مجمع البيان - رتله : أي بينه بيانا أو اقرأ على هنيئتك ، وقيل
معناه ترسل فيه ترسلا ، وقيل : معناه تثبت فيه تثبيتا ، وروي عن أمير المؤمنين
( ع ) ( 1 ) ( بينه بيانا ) إلى آخر الخبر السابق ، وروى أبو بصير ( 2 ) عن
أبي عبد الله ( ع ) ( هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك ) فيه ما لا يخفى ،
اللهم إلا أن يريد ذكر خصوص الألفاظ التي ذكرت في تفسيره لا أنه مستظهر منها
الخلاف في معناه ، ضرورة اتحاد المراد منها جميعها بل وعبارات الفقهاء ، وإن فسره
في المنتهى والمحكي عن المعتبر ناقلا له عن الشيخ بتبيين الحروف من غير مبالغة ، وفي
المحكي عن نهاية الإحكام والتذكرة ببيان الحروف وإظهارها ، وبأن لا يمده بحيث يشبه
الغناء ، وكأنهما أرادا بذلك الإشارة إلى البغي في كلام الجوهري ، وفي المحكي عن
إرشاد الجعفرية بتبيين الحروف وإظهارها ، والجميع كما ترى متحد مع اللغة حتى
في ألفاظ التفسير .
ولقد أجاد في المدارك في تفسيره له بالترسل والتبيين وحسن التأليف مشيرا
بالجمع المزبور إلى اتحاد المراد من هذه الألفاظ ، بل الظاهر ذلك حتى مما ذكره في الذكرى
وفوائد الشرائع ، وعن تعليق النافع من تفسيره بحفظ الوقوف وأداء الحروف ،
ضرورة إرادة البيان من الأداء كما عبر به في المحكي عن المفاتيح تبعا للمروي عن
أمير المؤمنين ( ع ) أو في إحدى الروايتين عنه ، كما أن التعبير بالأداء تبعا
للمروي عن ابن عباس ، وفي فوائد الشرائع أي كمال الأداء ، وفي جامع المقاصد المراد
بالتبيين المأخوذ في تعريف الترتيل ما زاد على القدر الواجب من التبيين .
فعلم من ذلك كله اتحاد المراد من البيان والأداء ، وقد يراد ما يشمل الوقوف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب قراءة القرآن - الحديث 1 - 4