تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ومن هنا يظهر أنه لا ظهور في المتن ونحوه كالمبسوط وغيره من عبارات الأصحاب التي ذكرت القراءة متعلقا للجهر في القول المزبور ، بل يمكن دعوى ظهوره في المقابل بناء على اعتبار مفهوم اللقب في عبارات الأصحاب ، نعم قد يقال بظهور عبارة النافع ونحوها مما ترك فيها ذكر المتعلق فيهما إن لم نقل إن المنساق من لفظ الجهر والاخفات في عبارات الأصحاب تعلقهما بالقراءة ، خصوصا مع ذكرهم ذلك في أحكامها ولعله لذلك كله لم يذكر الطباطبائي مع سعة باعه وجودة ذهنه نحو هذه العبارات أو معاقد الاجماعات من أهل هذا القول صريحا أو ظاهرا . وكيف كان فيشهد له - مضافا إلى احتمال اندراجه فيما سمعته من الاجماع المحكي - ظهور التسوية بينه وبين القراءة في ذلك من مثل العبارات الواردة فيه في النصوص ( 1 ) كقوله ( ع ) : إن شئت سبحت وإن شئت قرأت ، وهما سواء ، والقراءة أو التسبيح أفضل ونحو ذلك ، خصوصا مع عدم إشارة في شئ منها على كثرتها إلى المخالفة بينهما فيه بل قد يؤيد ذلك ما في خصوص صحيحة ( 2 ) عبيد بن زرارة منها المعللة للقراءة بأنها تحميد ودعاء ، ضرورة ظهورها في أن جواز القراءة لأنها تحميد ودعاء لا من حيث أنها قراءة ، فهي أوضح شئ حينئذ في اتحادهما ، وأنهما معا من جنس واحد ، وينتقل منه حينئذ إلى اتحادهما في ذلك ، على أن أخبار التسبيح ( 3 ) ليس فيها عموم ، بل أقصاه الاطلاق الذي يرجع إلى العموم إذا لم يسبق إلى الذهن أحد الأفراد ، وهو في المقام ممنوع ، مضافا إلى ما ورد ( 4 ) في خصوص الاخفاتية مما هو ظاهر في الاخفات فيها جميعها ، ويتم حينئذ بعدم القول بالفصل ، ولعله إليه أو ماء في الذكرى رادا على السرائر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث . 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث . 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب القراءة في الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 و 25 - من أبواب القراءة في الصلاة
جواهر الكلام — صفحة 373 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني